سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

135

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

الأشرار ، فلله خرق العادة ، فإنهم فوق ما أصف وزيادة : هينون لينون ايسار ذوو كرم * سواس مكرمة أبناء ايسار ان يسئلوا الحق يعطوه وان خبروا * في الجهد أدرك منهم طيب اخبار لا ينطقون عن الفحشاء ان نطقوا * ولا يمارون ان ماروا باكثار فيهم ومنهم يعد المجد متلدا * ولا يعد ثنا خزى ولا عار من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم * مثل النجوم التي يسري بها الساري واجتمعت بالرئيس المعظم ، والعظيم المفخم ، ذي الشرف الباذخ والفخر الوضاح ، مولانا السيد حسين الكليدار يعنى صاحب المفتاح ، وبأخيه الشهم النجيب الكريم ، النبيل العظيم ، مولانا السيد مرتضى حماه اللّه تعالى من حوادث القضا ، وبالعالم العلامة ، الحبر النحرير الرحلة الفهامة ، ذي الوصف الجميل والذكر الحسن ، مولانا الفاضل الملا أبو الحسن فجمع بيني وبين الأمير المظفر ، الشجاع الغضنفر ، البحر الغطمطم ، الأسد الغشمشم بحر الاحسان ومعدن الكرم ، الأمير حسين اوغلي بيك ايشك اغاسي باشى حرم ، سلطان العجم ، وكان قد استأذن من السلطان في ذلك العالم ان يسير إلى العراق لزيارة الأئمة ، أعلام الهدى ومصابيح الظلام ، وهذا الأمير من أكابر امراء أصفهان ، وهذا الخطاب الذي هو خطاب لرئيس الحجاب على أبواب حريم السلطان ، فأشار علي ذلك الأمير المنصور المعان بالمسير صحبته إلى دار السلطنة أصفهان ، لكي يجمعني بالشاه حسين السلطان ، امنه اللّه من طوارق الحدثان : إذا أذن اللّه في حاجة * أتاك النجاح على رسله وقرب ما كان مستبعدا * ورد الغريب إلى أهله فأعزني واكرمنى غاية الكرامة ، ومشيت صحبته إلى ديار العجم بالسلامة ، أحسن اللّه مبدأه وختامه ، ونلت كل خير من دولة هذا الأمير الرئيس ، ورزقت بصيته صيتا بذلك المكان ، وقدرا عزيزا نفيس وملأت صندوقى من عطاياه الجسيمة