سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

136

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

والكيس ، لكني لم أقم لتلك النعمة بأداء بعض الشكر ، فلهذا خلعت من ملك النعيم واعتضت عن حلاوة الاقبال ، مرار تقلب الأحوال بالبؤس والضر : رزقت ملكا فلم أحسن سياسته * وكل من لا يسوس الملك يخلعه ومن غدا لابسا ثوب النعيم بلا * شكر عليه فعنه اللّه ينزعه « فائدة » [ عن الصولي في أمر الخلافة ] قال الصولي : الناس يرون كل سادس يقوم بأمر الدين منذ أول الاسلام لا بد ان يخلع النبي صلى اللّه عليه واله وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن خلع ، ثم معاوية ويزيد ومعاوية ومروان وعبد الملك وعبد اللّه بن الزبير خلع . ثم الوليد وسليمان وعمر بن عبد العزيز ويزيد وهشام والوليد بن يزيد خلع ثم اتى اللّه بالدولة العباسية فكان السفاح والمنصور والمهدي والهادي والرشيد والأمين فخلع ثم قتل ، ثم المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين فخلع ، ثم المعتز باللّه والمهتدي والمعتمد والمعتضد والمكتفى والمقتدر ، فخلع في فتنة ابن المعتز ، ثم رد ، إلى هنا قول الصولي . وقال صاحب رأس مال النديم : ثم القاهر والراضي والمقتفى والمستكفى والمطيع والطائع فخلع ، إلى هنا قول صاحب رأس مال النديم . وقال الصفدي في شرح لامية العجم ، ثم القادر والقائم والمقتدى والمستظهر والمسترشد والراشد فخلع ، ثم المقتفي والمستنجد والمستضىء والناصر والظاهر والمستنصر باللّه ، قيل إنه مات مسموما ، وكان الذي سمه خلعه والمستعصم فخلع وقتل أيام هلاكو لما فتحت بغداد . وكذلك العبيديون وهم الذين يسمون بالفاطميين أول من ملك بالمغرب المهدي عبيد اللّه والقائم بأمر اللّه والمنصور صاحب إفريقية ، والمعزبانى القاهرة ، والعزيز والحاكم فقتلته أخته ، ثم ولت ابنه الظاهر ، والمستنصر والمستعلي والآمر والحافظ