سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

85

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

بما يقارب التصريح ، فأقول انه ظرف لحرف خص بالظرفية من بين أخواته وهو مع كمال ظهور بعض المخفى في حد ذاته ، ثم انك ان نقصت من رابعه موجبات الانفصال بقي عدد مانع وحذف حرف الندا ، وان أضفت إلى خمس أوله ما يوجب في كل نعت من العشر المشهورة حصل عدد روابط الجمل الخبرية بالمبتدأ ، وان نقصت من رابعه حروف الزيادة النحوية ، بقي عدد المواضع التي يعلق فيها العامل عن المعمول ، وان أسقطت من طرفيه عدد أخوات كان ، بقي عدد المواضع التي يعود الضمير فيها على المتأخر لفظا ورتبة ، وان نقصت من خمس ثالثه عدد موانع الصرف بقي عدد الأمور التي يتميز بها التمييز عن الحال ، وان زدت ثانيه على رابعه حصل عدد المواضع التي يجب فيها استتار الفاعل عن الافعال ، وان نقصت رابعه من الحروف الجارة بقي عدد الأمور التي يفترق بها البدل عن عطف البيان ، وان أسقطت عدد الأسماء العاملة للشبه بالفعل من أخويه بقي عدد الأشياء التي تمتاز بها الصفة المشبهة عن اسم الفاعل في كل حين وزمان ، ومما اختص بهذا الاسم الخماسي من الغرائب ، انك إذا نقصت من حروفه حرفين بقي حرف واحد وهذا من أعجب العجائب . [ لغز في مدينة طوس وغيرها ] وله رحمه اللّه تعالى ملغزا في مدينة طوس : ألا يا أخي سم لي بلدة * بها من أحب ومن أطلب تشد الرحال إلى نحوها * وفيها لكل فتى مأرب إذا ما قلبت حروف اسمها * وجدت اسم شئ به يضرب ومن عجبي انه مفرد * وجمع لشئ به يشرب وثلثاه ربع لثلث له * ويظهر هذا لمن يحسب فأسرع فديتك في حله * فاني بأوصافه معرب وله رحمه اللّه : ألا أيها الغادي على ظهر أجرد * يقد الفيافي فد فدا بعد فدفد