سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
86
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
تسمع هداك اللّه منى رسالة * لتبلغها أهل المدارس في غد وقل لهم ما ستة جمعت معا * وما تسعة في فرد جلد مقلد حواجبهم ستون في وجه واحد * وأعينهم تسعون في خلق هدهد وأسماؤهم حرفان من اسم جعفر * وحرفان من إسمى علي وأحمد ( قلت ) : رأيت جواب هذا اللغز للشيخ عبد الكريم الشماع الصعدى ، المكي في نحو ثلاثة أوراق وهو في الربع المجيب . ( وللامام ) : العلامة علم الدين السنجارى رحمه اللّه تعالى . وما اسم جمعه كالفعل منه * وما اسم فاعل فيه كفعل له وزنان يفترقان جمعا * ويتحدان فيه بغير فصل قوله : كالفعل منه يريد بالفعل المصدر مثل صيام هو مصدر وهو جمع صائم ومثله قعود جمع قاعد وهو مصدر قعد وأما فاعل كفعل فهو باز إذا قلت مررت بباز جاز أن يكون فاعلا كقاض وجاز أن يكون فعلا كتاج ، وقوله له وزنان يريد به باز وبازى واللّه أعلم ، وله أيضا : ما اسم أضيف فرّدته اضافته * مؤنثا وهو بالتذكير معروف وما الذي هو بالتنوين ذو عمل * أو ان يضاف وغير اللام مألوف هو قولهم : ذهبت بعض أصابعه واجتمعت أهل اليمامة ونسيم الصبا جاءت بريا القرنفل . وأما الذي يعمل في حال التنوين وفي حال الإضافة ولا يعمل مع الألف واللام فهو المصدر يعمل عمل الفعل لأنه أصله ولما كان الفعل يعمل في الاسم لم يمتنع أن يعمل في الاسم ما كان أصلا له وإذا أضيف إلى المفعول فالمفعول مجرور بالإضافة وهو في موضع النصب تقول عجبت من ضرب زيد عمرو وإذا عطفت على زيد جاز أن تنصب المعطوف على موضع زيد تقول عجبت من ضرب زيد عمرا بكر ومنه قوله تعالى إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ وعمل المصدر مع التنوين هو الأقوى والأحسن لان التنوين للتنكير والفعل نكرة انتهى واللّه تعالى أعلم وهو حسبي وكفى .