الشيخ الأنصاري

98

فرائد الأصول

الملازمة بين عدم الدليل وعدم الحكم مع قطع النظر عن ملاحظة الحالة السابقة ، فجعله من أقسام الاستصحاب مبني على إرادة مطلق الحكم على طبق الحالة السابقة عند الشك ولو لدليل آخر غير الاتكال على الحالة السابقة ، فيجري فيما لم يعلم فيه الحالة السابقة ، ومناط الاستدلال في القسم الأول ملاحظة الحالة السابقة حتى مع عدم العلم بعدم الدليل على الحكم . ويشهد لما ذكرنا ، من المغايرة الاعتبارية : أن الشيخ لم يقل بوجوب مضي المتيمم الواجد للماء في أثناء صلاته لأجل الاستصحاب ، وقال به لأجل أن عدم الدليل دليل العدم ( 1 ) . نعم ، هذا القسم الثاني أعم موردا من الأول ، لجريانه في الأحكام العقلية وغيرها ، كما ذكره جماعة من الأصوليين ( 2 ) . والحاصل : أنه لا ينبغي الشك في أن بناء المحقق ( قدس سره ) على التمسك بالبراءة الأصلية مع الشك في الحرمة ، كما يظهر من تتبع فتاويه في المعتبر ( 3 ) .

--> ( 1 ) العدة 2 : 756 . ( 2 ) انظر الفصول : 351 ، والقوانين 2 : 13 . ( 3 ) انظر المعتبر 1 : 252 ، 335 ، 358 ، 359 و 462 .