الشيخ الأنصاري
99
فرائد الأصول
الثاني مقتضى الأدلة المتقدمة : كون الحكم الظاهري في الفعل المشتبه الحكم هي الإباحة من غير ملاحظة الظن بعدم تحريمه في الواقع ، فهذا الأصل يفيد القطع بعدم اشتغال الذمة ، لا الظن بعدم الحكم واقعا ، ولو أفاده لم يكن معتبرا . إلا أن الذي يظهر من جماعة كونه من الأدلة الظنية ، منهم صاحب المعالم عند دفع الاعتراض عن بعض مقدمات الدليل الرابع الذي ذكره لحجية خبر الواحد ( 1 ) ، ومنهم شيخنا البهائي ( قدس سره ) ( 2 ) ، ولعل هذا هو المشهور بين الأصوليين ، حيث لا يتمسكون فيه إلا باستصحاب البراءة السابقة ( 3 ) ، بل ظاهر المحقق ( رحمه الله ) في المعارج الإطباق على التمسك بالبراءة الأصلية حتى يثبت الناقل ( 4 ) ، وظاهره أن اعتمادهم في الحكم
--> ( 1 ) المعالم : 194 . ( 2 ) الزبدة : 58 . ( 3 ) انظر المعتبر 1 : 32 ، والقواعد والفوائد 1 : 132 ، وتمهيد القواعد : 271 . ( 4 ) المعارج : 208 .