الشيخ الأنصاري
85
فرائد الأصول
أحدها : عموم الشبهات للشبهة الموضوعية التحريمية التي اعترف الأخباريون بعدم وجوب الاجتناب عنها . وتخصيصه بالشبهة الحكمية - مع أنه إخراج لأكثر الأفراد - مناف للسياق ، فإن سياق الرواية آب عن التخصيص ، لأنه ظاهر في الحصر ، وليس الشبهة الموضوعية من الحلال البين ، ولو بني على كونها منه - لأجل أدلة جواز ارتكابها - قلنا بمثله في الشبهة الحكمية . الثاني : أنه ( صلى الله عليه وآله ) رتب على ارتكاب الشبهات الوقوع في المحرمات والهلاك من حيث لا يعلم ، والمراد ( 1 ) جنس الشبهة - لأنه في مقام بيان ما تردد بين الحلال والحرام ، لا في مقام التحذير عن ارتكاب المجموع ، مع أنه ينافي استشهاد الإمام ( عليه السلام ) - ، ومن المعلوم أن ارتكاب جنس الشبهة لا يوجب الوقوع في الحرام ولا الهلاك من حيث لا يعلم إلا على مجاز المشارفة ، كما يدل عليه بعض ما مضى ( 2 ) وما يأتي ( 3 ) من الأخبار ، فالاستدلال موقوف على إثبات كبرى ، وهي : أن الإشراف على الوقوع في الحرام والهلاك من حيث لا يعلم محرم ، من دون سبق علم به أصلا . الثالث : الأخبار الكثيرة المساوقة لهذا الخبر الشريف ، الظاهرة في الاستحباب بقرائن مذكورة فيها :
--> ( 1 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) زيادة : " منها " . ( 2 ) راجع الصفحة 68 . ( 3 ) انظر الصفحة اللاحقة .