الشيخ الأنصاري

80

فرائد الأصول

يقينا ، لا مطلق الشاك ، لأن الشاك في الموضوع الخارجي مع عدم تيقن التكليف لا يجب عليه الاحتياط باتفاق من الأخباريين أيضا . هذا كله على تقدير القول بكفاية استتار القرص في الغروب ، وكون الحمرة غير الحمرة المشرقية ، ويحتمل بعيدا أن يراد من الحمرة الحمرة المشرقية التي لا بد من زوالها في تحقق المغرب ( 1 ) . وتعليله حينئذ بالاحتياط وإن كان بعيدا عن منصب الإمام ( عليه السلام ) كما لا يخفى ، إلا أنه يمكن أن يكون هذا النحو من التعبير لأجل التقية ، لإيهام أن الوجه في التأخير هو حصول الجزم باستتار القرص وزوال احتمال عدمه ، لا أن المغرب لا يدخل مع تحقق الاستتار . كما أن قوله ( عليه السلام ) : " أرى لك " يستشم منه رائحة الاستحباب ، فلعل التعبير به مع وجوب التأخير من جهة التقية ، وحينئذ : فتوجيه الحكم بالاحتياط لا يدل إلا على رجحانه . وأما عن رواية الأمالي : فبعدم دلالتها على الوجوب ، للزوم إخراج أكثر موارد الشبهة وهي الشبهة الموضوعية مطلقا والحكمية الوجوبية ، والحمل على الاستحباب أيضا مستلزم لاخراج موارد وجوب الاحتياط ، فتحمل على الإرشاد أو على الطلب المشترك بين الوجوب والندب ، وحينئذ : فلا ينافي وجوبه ( 2 ) في بعض الموارد و ( 3 ) عدم لزومه في بعض آخر ، لأن تأكد الطلب الإرشادي وعدمه بحسب المصلحة

--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ر ) : " الغروب " . ( 2 ) في نسخه بدل ( ت ) و ( ه‍ ) : " لزومه " . ( 3 ) لم ترد " و " في ( ص ) و ( ه‍ ) .