الشيخ الأنصاري

81

فرائد الأصول

الموجودة في الفعل ، لأن الاحتياط هو الاحتراز عن موارد احتمال المضرة ، فيختلف رضا المرشد بتركه وعدم رضاه بحسب مراتب المضرة ، كما أن الأمر في الأوامر الواردة في إطاعة الله ورسوله للإرشاد المشترك بين فعل الواجبات وفعل المندوبات . هذا ، والذي يقتضيه دقيق النظر : أن الأمر المذكور بالاحتياط لخصوص الطلب الغير الإلزامي ، لأن المقصود منه بيان أعلى مراتب الاحتياط ، لا جميع مراتبه ولا المقدار الواجب . والمراد من قوله : " بما شئت " ليس التعميم من حيث القلة والكثرة والتفويض إلى مشيئة الشخص ، لأن هذا كله مناف لجعله بمنزلة الأخ ، بل المراد : أن أي مرتبة من الاحتياط شئتها فهي في محلها ، وليس هنا مرتبة من الاحتياط لا يستحسن بالنسبة إلى الدين ، لأنه بمنزلة الأخ الذي هو كذلك ( 1 ) ، وليس بمنزلة سائر الأمور ( 2 ) لا يستحسن فيها بعض مراتب الاحتياط ، كالمال وما عدا الأخ من الرجال ، فهو بمنزلة قوله تعالى : * ( فاتقوا الله ما استطعتم ) * ( 3 ) . ومما ذكرنا يظهر الجواب عن سائر الأخبار المتقدمة ، مع ضعف السند في الجميع . نعم ، يظهر من المحقق في المعارج : اعتبار إسناد ( 4 ) النبوي : " دع ما

--> ( 1 ) في ( ر ) و ( ص ) بدل " كذلك " : " لك " . ( 2 ) في ( ص ) زيادة : " التي " . ( 3 ) التغابن : 16 . ( 4 ) في ( ه‍ ) ونسخة بدل ( ت ) : " سند " .