الشيخ الأنصاري
77
فرائد الأصول
قولك للمخاطب : " أرى لك أن توفي دينك وتخلص نفسك " ، فيدل على لزوم الاحتياط مطلقا . ومنها : ما عن أمالي المفيد الثاني - ولد الشيخ ( قدس سرهما ) - بسند كالصحيح ، عن مولانا أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : " قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لكميل بن زياد : أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت " ( 1 ) . وليس في السند إلا علي بن محمد الكاتب الذي يروي عنه المفيد . ومنها : ما عن خط الشهيد - في حديث طويل - عن عنوان البصري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) يقول فيه : " سل العلماء ما جهلت ، وإياك أن تسألهم تعنتا وتجربة ، وإياك أن تعمل برأيك شيئا ، وخذ الاحتياط في جميع أمورك ما تجد إليه سبيلا ، واهرب من الفتيا هربك من الأسد ، ولا تجعل رقبتك عتبة للناس " ( 2 ) . ومنها : ما أرسله الشهيد وحكي عن الفريقين ، من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإنك لن تجد فقد شئ تركته لله عز وجل " ( 3 ) . ومنها : ما أرسله الشهيد ( رحمه الله ) - أيضا - من قوله ( عليه السلام ) : " لك أن
--> ( 1 ) الأمالي : 110 ، الحديث 168 ، والوسائل 18 : 123 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 41 . ( 2 ) الوسائل 18 : 127 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 54 . ( 3 ) انظر الذكرى 2 : 444 ، والوسائل 18 : 124 و 127 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 47 و 56 ، وسنن النسائي 8 : 230 ، وكنز العمال 3 : 429 ، الحديث 7297 .