الشيخ الأنصاري

78

فرائد الأصول

تنظر الحزم وتأخذ بالحائطة لدينك " ( 1 ) . ومنها : ما أرسل أيضا عنهم ( 2 ) ( عليهم السلام ) : " ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط " ( 3 ) . والجواب : أما عن الصحيحة : فبعدم الدلالة ، لأن المشار إليه في قوله ( عليه السلام ) : " بمثل هذا " إما نفس واقعة الصيد ، وإما أن يكون السؤال عن حكمها . وعلى الأول : فإن جعلنا المورد من قبيل الشك في التكليف ، بمعنى أن وجوب نصف الجزاء على كل واحد متيقن ويشك في وجوب النصف الآخر عليه ، فيكون من قبيل وجوب أداء الدين المردد بين الأقل والأكثر وقضاء الفوائت المرددة ، والاحتياط في مثل هذا غير لازم بالاتفاق ، لأنه شك في الوجوب . وعلى تقدير قولنا بوجوب الاحتياط في مورد الرواية وأمثاله مما ثبت التكليف فيه في الجملة - لأجل هذه الصحيحة وغيرها - لم يكن ما نحن فيه من الشبهة مماثلا له ، لعدم ثبوت التكليف فيه رأسا . وإن جعلنا المورد من قبيل الشك في متعلق التكليف وهو المكلف به - لكون الأقل على تقدير وجوب الأكثر غير واجب بالاستقلال ،

--> ( 1 ) انظر الذكرى 2 : 445 ، والوسائل 18 : 127 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 58 . ( 2 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) : " ما أرسله عنهم " . ( 3 ) لم نعثر عليه في المجاميع الحديثية ، نعم رواه المحدث البحراني في الحدائق 1 : 76 .