الشيخ الأنصاري
44
فرائد الأصول
في عدتها : " قال : أما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعدما تنقضي ( 1 ) عدتها ، فقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك . قلت : بأي الجهالتين أعذر ( 2 ) ، بجهالته أن ذلك محرم عليه ، أم بجهالته أنها في عدة ؟ قال : إحدى الجهالتين أهون من الأخرى ، الجهالة بأن الله حرم عليه ذلك ، وذلك لأنه لا يقدر معها على الاحتياط ، قلت : فهو في الأخرى معذور ؟ قال : نعم ، إذا انقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها " ( 3 ) . وفيه : أن الجهل بكونها في العدة إن كان مع العلم بالعدة في الجملة والشك في انقضائها : فإن كان الشك في أصل الانقضاء مع العلم بمقدارها فهو شبهة في الموضوع خارج عما نحن فيه ، مع أن مقتضى الاستصحاب المركوز في الأذهان عدم الجواز . ومنه يعلم : أنه لو كان الشك في مقدار العدة فهي شبهة حكمية قصر في السؤال عنها ، وهو ليس ( 4 ) معذورا فيها ( 5 ) اتفاقا ، و ( 6 ) لأصالة بقاء العدة وأحكامها ، بل في رواية أخرى أنه : " إذا علمت أن عليها العدة لزمتها الحجة " ( 7 ) ، فالمراد من المعذورية عدم حرمتها عليه مؤبدا ،
--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي النسخ : " ينقضي " . ( 2 ) في المصدر : " يعذر " . ( 3 ) الوسائل 14 : 345 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 4 . ( 4 ) كذا في ( ظ ) ، وفي ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) : " فهو ليس " ، وفي ( ت ) : " وليس " . ( 5 ) لم ترد " فيها " في ( ر ) و ( ظ ) . ( 6 ) " و " من ( ت ) و ( ه ) . ( 7 ) الوسائل 18 : 396 ، الباب 27 من أبواب حد الزنا ، الحديث 3 .