الشيخ الأنصاري

35

فرائد الأصول

المجعولة ولا الآثار الشرعية المترتبة عليها ، كوجوب الإعادة فيما نحن فيه . ويرده : ما تقدم في نظيره : من أن الرفع راجع ( 1 ) إلى شرطية طهارة اللباس بالنسبة إلى الناسي ، فيقال - بحكم حديث الرفع - : إن شرطية الطهارة شرعا مختصة بحال الذكر ، فيصير صلاة الناسي في النجاسة مطابقة للمأمور به ، فلا يجب الإعادة . وكذلك الكلام في الجزء المنسي ، فتأمل . واعلم - أيضا - : أنه لو حكمنا بعموم الرفع لجميع الآثار ، فلا يبعد اختصاصه بما لا يكون في رفعه ما ينافي الامتنان على الأمة ، كما إذا استلزم إضرار المسلم ، فإتلاف المال المحترم نسيانا أو خطأ لا يرتفع معه الضمان . وكذلك الإضرار بمسلم لدفع الضرر عن نفسه لا يدخل في عموم " ما اضطروا إليه " ، إذ لا امتنان في رفع الأثر عن الفاعل بإضرار الغير ، فليس الإضرار بالغير نظير سائر المحرمات الإلهية المسوغة لدفع الضرر . وأما ورود الصحيحة المتقدمة عن المحاسن ( 2 ) في مورد حق الناس - أعني العتق والصدقة - فرفع أثر الإكراه عن الحالف يوجب فوات نفع على المعتق والفقراء ، لا إضرارا بهم . وكذلك رفع أثر الإكراه عن المكره في ما إذا تعلق ( 3 ) بإضرار

--> ( 1 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " هنا " ، ولكن شطب عليها ظاهرا في ( ص ) . ( 2 ) تقدمت في الصفحة 29 . ( 3 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) زيادة : " الإكراه " .