الشيخ الأنصاري

137

فرائد الأصول

الثالث أنه لا شك في حكم العقل والنقل برجحان الاحتياط مطلقا ، حتى فيما كان هناك أمارة على الحل مغنية عن أصالة الإباحة ، إلا أنه لا ريب في أن الاحتياط في الجميع موجب لاختلال النظام كما ذكره المحدث المتقدم ذكره ( 1 ) ، بل يلزم أزيد مما ذكره ، فلا يجوز الأمر به من الحكيم ، لمنافاته للغرض . والتبعيض بحسب الموارد ، واستحباب الاحتياط حتى يلزم الاختلال - أيضا - مشكل ، لأن تحديده في غاية العسر ، فيحتمل التبعيض بحسب الاحتمالات ، فيحتاط في المظنونات ، وأما المشكوكات فضلا عن انضمام الموهومات إليها ، فالاحتياط فيها حرج مخل بالنظام ، ويدل على هذا : العقل بعد ملاحظة حسن الاحتياط مطلقا واستلزام كليته الاختلال . ويحتمل التبعيض بحسب المحتملات ، فالحرام المحتمل إذا كان من الأمور المهمة في نظر الشارع كالدماء والفروج ، بل مطلق حقوق الناس

--> ( 1 ) أي الشيخ الحر العاملي ، راجع الصفحة 134 .