الشيخ الأنصاري

106

فرائد الأصول

الأعم من محتمل التحريم ومحتمل الوجوب ، مثل وجوب السورة أو وجوب الجزاء المردد بين نصف الصيد وكله . وأما الحرمة الظاهرية والواقعية ، فيحتمل الفرق بينهما : بأن المعبر بالأولى قد لاحظ الحرمة من حيث عروضها لموضوع محكوم بحكم واقعي ، فالحرمة ظاهرية . والمعبر بالثانية قد لاحظها من حيث عروضها لمشتبه الحكم ، وهو موضوع من الموضوعات الواقعية ، فالحرمة واقعية . أو بملاحظة أنه إذا منع الشارع المكلف - من حيث إنه جاهل بالحكم - من الفعل ، فلا يعقل إباحته له واقعا ، لأن معنى الإباحة الإذن والترخيص ، فتأمل . ويحتمل الفرق : بأن القائل بالحرمة الظاهرية يحتمل أن يكون الحكم في الواقع هي الإباحة ، إلا أن أدلة الاجتناب عن الشبهات حرمتها ظاهرا ، والقائل بالحرمة الواقعية إنما يتمسك في ذلك بأصالة الحظر في الأشياء ، من باب قبح التصرف في ما يختص بالغير بغير إذنه . ويحتمل الفرق : بأن معنى الحرمة الظاهرية حرمة الشئ في الظاهر فيعاقب عليه مطلقا وإن كان مباحا في الواقع ، والقائل بالحرمة الواقعية يقول : بأنه لا حرمة ظاهرا أصلا ، فإن كان في الواقع حراما استحق المؤاخذة عليه وإلا فلا ، وليس معناها أن المشتبه حرام واقعا ، بل معناه أنه ليس فيه إلا الحرمة الواقعية على تقدير ثبوتها ، فإن هذا أحد الأقوال للأخباريين في المسألة على ما ذكره العلامة الوحيد - المتقدم ( 1 ) -

--> ( 1 ) أي : الوحيد البهبهاني .