أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
352
نثر الدر في المحاضرات
قال قدامة بن نوح : أولاد الزّنى أنجب ، وذلك أن الرجل يزني بشهوته كلّها ونشاطه فيخرج الولد كاملا ، والباقون من جماع بغير شهوة وتصنّع من الرجل لامرأته . قال بعضهم : حفظت من أحاديث النبي عليه السلام أربعة ونصف قيل له : وما هو ! قال : حديثه ابتلّت النعال ، فالصّلاة في الرّحال . وحديثه ؛ عليه السلام : ابردوا بالظّهر فإن شدة الحر من فيح جهنم . وحديثه : إذا حضرت الصلاة والعشاء فابدءوا بالعشاء . وحديثه : ليس من البر الصيام في السفر ، ونصف الحديث : حبّب إليّ من دنياكم النساء والطّيب ، وكانت قرة عينه في الصلاة وليست كذلك . مرّ بعضهم في طريق فعيي من المشي ، فرفع رأسه إلى السماء فقال : يا رب ، ارزقني دابة ، فلم يمش إلا قليلا حتى لحقه أعرابي راكب رمكة « 1 » وخلفه مهر لها صغير قد عيي فقال للرجل : احمله ساعة ، فامتنع الرجل فقنّعه بالسّوط حتى حمله ، فلما حمله نظر إلى السماء فقال : يا رب ، ليس الذنب لك ، إنما الذّنب لي حيث لم أفسّرك ، دابة تركبني أو أركبها . اشترى بعضهم جارية فقيل له : اشتريتها لخدمتك أو لخدمة النّساء ! فقال : بل لنفسي ، ولو اشتريت للنساء لكنت أشتري مملوكا فحلا . كان أبو زهرة ماجنا كان يحمق ، فصعد يوما في درجة طويلة ، فلما قطعها ، قال : ما بيننا وبين السماء إلا مرحلة وقد رميت الشياطين من دون هذه المسافة . ودخل يوما من باب صغير وكان طويلا فقال : أدخلتم الجمل في سم الخياط قبل يوم القيامة ؟ قال بعضهم : لو أعطى اللّه الناس أمانيّهم لافتضحوا ، قيل : وكيف ! قال : لأنه ليس في الدنيا امرأة إلا وهي تشتهي أن يكون أير صاحبها مثل أير الحمار ، وهو يشتهي أن يكون حرّها أضيق من حلقة الخاتم ، متى كان هذا في هذا . ورث بعضهم مالا ، فكتب على خاتمه « الوحي » فلمّا أفلس كتب على خاتمه « استرحنا » .
--> ( 1 ) الرمكة : الفرس والبرذون تتخذ للنسل .