أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

351

نثر الدر في المحاضرات

قال بعضهم : غضب العشّاق مثل مطر الرّبيع . قال بعضهم : نيك الخصيّ أوّله بكاء وآخره ضحك قالوا : وكيف ذاك ؟ قال : لأنه إذا ناك المرأة عضّها فتبكي ، وإذا نزى ضرط فتضحك . قيل لبعضهم : ما بال الكلب إذا بال يرفع رجله ؟ قال : يخاف أن يتلوّث درّاعته قيل : وللكلب درّاعة ؟ قال : هو يتوهّم أنه بدرّاعة . حكي عن بعض الشّيوخ أنه قال : مررت بالبصرة فرأيت ماجنين يقول أحدهما للآخر : تحالفا علينا على غير أمر كان منّا ، فجمعت خطّي وأنني أستطعم حديثهما ، فإذا هما يقولان : أي واللّه إنّ هذا لعجب يقول إبليس ، « فو ربّك لأغوينّهم أجمعين » . ويقول اللّه : « فالحق والحق أقول لأملأنّ جهنم ومن يقوم لتحالفهما » . قال : فلما رأياني حولا وجه الحديث ، وانثنيا في معنى آخر . قيل لابن سيابة : ما نظنّك تعرف اللّه . وكيف لا أعرف من أجاعني ، وأعراني ، وأدخلني في حر أمّي . قام شملة ولزمه آخر وكانا ماجنين ، فقال : حتى لا تفلح أبدا تعالى فقال : أما أنا فقد جئت ، فإن شئت أنت ، فتعال . سئل أبو الريان الحمصي عن معنى قول النبي عليه السلام حين سئل متى تقوم الساعة ؟ فأشار بأصابعه الثلاث وتأول على ثلاثمائة سنة ، فقال : إنما أراد الطلاق ( إنه لا يدري ) . قال بعضهم : سمعت بعض المجّان يقول : فلان أخذ من الحافي نعله . قال : وسمعت آخر يقول : لعن اللّه فلانا يطرّ من العريان كمّه . مرّ ماجن بالمدينة برجل قد لسعته عقرب . فقال : أتريد أن أصف لك دواءها ؟ قال : نعم . قال : عليك بالصّياح إلى الصّباح . نظر بعضهم إلى صبيّ بغيض فقال : هذا واللّه من أولاد الإيمان . فقالوا : كيف ! قال : يقول أبوه نحرت ابني هذا عند الكعبة ، أهديت ابني هذا إلى مقام إبراهيم ، ثكلت ابني هذا .