أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
191
نثر الدر في المحاضرات
ثم ينزل بالهقعة وهي رأس الجوزاء وتسمى « تحياة » وهي ثلاثة كواكب متقاربة ، كما تنكت في الأرض بالإبهام والسبابة الوسطى مضمومة ، ونوؤها ثلاث ليال وبارحها ليلة . ثم ينزل بالهنعة وهي في المجرة وبينهما وبين الذراع المقبوضة وهما كوكبان مقترنان ، وعندهما يقطع القمر المجرة شاميا ونوؤها ثلاث ليال وبارحها ليلة . ثم ينزل بذراع الأسد المقبوضة ، وهما كوكبان نيّران بينهما كواكب صغار يقال لها « الأظفار » ويبعد أحيانا فينزل بالذراع المبسوطة وهما أيضا كوكبان أحدهما نير يقال لها الشعرى الغميصاء ، والآخر أصغر منه يميل إلى الحمرة يقال له « المرزم » وهو مرزم الذراع ، ونوؤها خمس ليال ، وعند ذلك يشتد البرد ، وبارحها ليلة وعند طلوعها تشتد رياح الصيف ويكثر الحرور والسموم . ثم ينزل بالنثرة وهي فم الأسد ومنخراه وهي لطخة صغيرة بين كوكبين صغيرين وتدعى أيضا باللهاة ، ولسقوطها نوء ليلة ولطلوعها بارح ليلة ، وهو أشد ما يكون الحر . ثم ينزل بالطرف وهما كوكبان صغيران مفترقان ، وهما عينا الأسد وقدام الطرف كواكب صغار يقال لها : الأشفار ونوؤه ست ليال وفيه تنقّ الضفادع ، وتتزاوج الطير وتهب الجناثب ، ولطلوعه بارح ليلة . ثم ينزل بالجبهة ، وهي كواكب أربعة ، وهو فيها عوج أحدهما براق وهو اليماني منها ، ونوؤها سبع ليال وفيه ينكسر حد الشتاء وتورق الشجر ، ويزقو المكاء ، بارحها ليلة وسهيل يطلع بالحجاز مع طلوع الجبهة . ثم ينزل بالخراتين وهما كوكبان نيّران وهما زبرة الأسد ولسقوطهما نوء ثلاث ليال ويرى فيه المطر فإن أخلف فبرد شديد ، ولطلوعهما بارح ثلاث ليال ، ويرى سهيل بالعراق . ثم ينزل بالصرفة وهي كوكب أزهر ، عنده كواكب صغار طمس ويسمى قنب الأسد ، ونوؤها ثلاث ليال ، وعند طلوعها ، برد الليل كله .