أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

192

نثر الدر في المحاضرات

ثم ينزل بالعوّاء وهي خمسة كواكب مصطفة كأنها كتابة « ألف » وتدعى وركا الأسد وبعضهم يقول كلاب تتبع الأسد ، ونوؤها ليلة وبارحها ثلاث ليال وربما كان مطر هذا البارح لأنه يوافق نوء الدلو . ثم ينزل السماك الأعزل وهو كوكب أزهر يقال ، أحد ساقي الأسد ، والسماك الرامح الساق الأخرى ، ويعدل أحيانا فينزل بعجز الأسد وهي أربعة كواكب أسفل العواء يمانية وتدعى أيضا : عرش السماك ، ولسقوط السماك نوء ليلة ، ولطلوعه بارح ليلة . ثم ينزل بالغفر وهو ثلاثة كواكب غير زهر . ثم كوكبان مفترقان وهما قرنا العقرب ، ويسميهما أهل الشام يدا العقرب . ثم ينزل بالإكليل وهو رأس العقرب وهو ثلاثة كواكب مصطفة . ثم ينزل بالشولة وهي ذنب العقرب ويسميها أهل الشام الإمرة ، ونقصر أحيانا فينزل بالغفر مما بين القلب والشولة . ثم ينزل بالنعائم وهي ثمانية كواكب زهر ، منها أربعة وارد في المجرة ويسمى « النعام الواردة » وأربعة خارجة منها تدعى « النعام الصادرة » ، ويدعى موضع النعائم « الوصل » . ثم ينزل بالبلدة وهي رقعة فيما بين النعائم وسعد الذابح ، موضع قفر ليس فيه كوكب إلا خفي ، ويعدل القمر أحيانا فينزل بالقلادة ، وهي كواكب صغار مستديرة خفية فوق البلدة . ثم ينزل سعد الذابح وهو كوكبان صغيران مقترنان أحدهما مرتفع في الشمال والآخر هابط في الجنوب ، عند الأعلى منهما كوكب صغير يقال هي شاته التي يذبحها ، وبين الكوكبين قدر ذراع في العين ، وكذلك كل سعد في السعود . ثم ينزل بسعد بلع ، وهما كوكبان صغيران مستويان في المجرى . ثم ينزل بسعد السعود ، وهو ثلاثة كواكب أحدهما أنور من الآخرين