أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
179
نثر الدر في المحاضرات
الحسن : ترك أباه ، وأخاه ، فقال : فما لأباه وأخاه ، فقال الحسن فما لأبيه وأخيه ؟ فقال الرجل : إني أراك كلّما طاوعتك تخالفني . قال سعيد بن سلم : دخلت على الرشيد فجهدني ، وملأ قلبي ، فلحن ، فخفّ على أمره . قال الزّهري : أحدث الناس مروءة أحبّ إليّ من طلب النحو . سمع أبو عمرو أبا حنيفة يتكلّم في الفقه ، ويلحن ، فاستحسن كلامه ، واستقبح لحنه . فقال : إنه لخطاب لو ساعده صواب . ثم قال لأبي حنيفة : إنك أحوج إلى إصلاح لسانك من جميع الناس . قال أبو سعيد السّيرافي : سمعت نفطويه يقول : لحن الكبراء النّصب ، ولحن الأوساط الرّفع ، ولحن السّفلة الكسر . دخل خالد بن صفوان الحمام . وفيه رجل مع ابنه - فأراد أن يعرّف خالدا بلاغته . فقال لابنه : يا بنيّ ؛ ابدأ « بيداك » وثنّ « برجلاك » . ثم التفت إلى خالد ، فقال : يا أبا صفوان ؛ هذا كلام قد ذهب أهله . فقال خالد : هذا كلام ما خلق اللّه له أهلا . قال أبو هفّان : رأيت بعض الحمقى يقول لآخر : قد تعلمت النحو كلّه إلّا ثلاث مسائل . قال : وما هي ؟ قال : أبو فلان ، وأبا فلان ، وأبي فلان . قال : هذا سهل . أما أبو فلان فاللملوك ، والأمراء والسّلاطين ، والقضاة ، وأمّا أبا فلان فللبناة والتّجار ، والكتّاب . وأمّا أبي فلان فللسّفل والأوغاد . قال السّيرافي : رأيت رجلا من المتكلّمين ببغداد بلغ به نقصه في معرفة العربية أنه قال في مجلس مشهور ، بين جماعة حضور : إن العبد مضطرّ ، وإنّ اللّه مضطرّ . بكسر الطاء . ورعم أنّ القائل : اللّه مضطرّ كافر . قال رجل للحسن البصري : إن هذا الرّجل قد زوّج أمّه من رجل نبطيّ فقال له الرجل : يا بو سعيد . هذا محروم . يريد ( محرّم ) . فقال الحسن : كذا أشتهي أن تكون لغة من زوّج أمّه .