أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
172
نثر الدر في المحاضرات
فقال ثعلب : إنّما تنقع : أي تروي . قال ابن دريد « 1 » : وجدت للجاحظ في كتاب « البيان » تصحيفا شنيعا ، فإنّه حدّثني محمّد بن سلّام ، قال : سمعت يونس يقول : ما جاءنا من أحد من روائع الكلام ما جاءنا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . إنّما هو عن البتّي : عن أبي عثمان البتّي . فأمّا النّبي عليه السلام فلا شكّ عند الملّي والذّمّي أنّه كان أفصح الخلق . أنشد أبو البيداء الرّماحيّ أبا عمرو : [ الطويل ] ولو أنّ حيّا للمنايا مقاتلا * يكون لقاتلت المنيّة عن معن فتى لا يقول الموت من حرّ وقعه * لك ابنك خذه ليس من سمتي دعني فقال له أبو عمرو : صحّفت ، إنّما هو : قتالا يقول . روى الكلابيّ بيت عمر بن أبي ربيعة « 2 » : [ البسيط ] كأن أحور من غزلان ذي بقر * أهدى له شبه العينين والجيدا فقال ابن الأعرابي له : صحفت . إنّما هو سنة العينين . روي عن قتادة قال : حضرت الحسن - وقد سئل - عن قوله جلّ وعز جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا [ مريم : 24 ] فقال : إن كان لسريا ، وإن كان لكريما وقالوا : من هو ؟
--> ( 1 ) ابن دريد : هو محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن خيثم العربي اليعربي ، البصري ، أبو بكر اللغوي الشافعي الأديب نزيل ببغداد ، الشهير بابن دريد ، ولد سنة 223 ه ، وتوفي سنة 321 ه ، من مصنفاته : « أدب الكاتب » ، « أسماء القبائل » ، « أمالي » في العربية « تقويم اللسان » ، « الجمهرة في اللغة » ، « زوراء العرب » ، « صفة السحاب والغيث » ، « كتاب الاشتقاق » ، « كتاب الأنواء » ، « كتاب الخيل الصغير » ، « كتاب الخيل الكبير » ، « كتاب السرج واللجام » ، « كتاب السلاح » ، « كتاب فعلت وأفعلت » ، « كتاب اللغات » ، « كتاب المقتبس » ، « كتاب المقتنى » ، « كتاب المجتبى » ، « كتاب المقصورة » ، عدد أبياتها 229 بيتا ، « كتاب المقصور والممدود » ، « كتاب الملاحن » ، « كتاب الوشاح » وغير ذلك . ( كشف الظنون 6 / 32 ، إنباه الرواة 3 / 92 ، تاريخ بغداد 2 / 195 ، بغية الوعاة ص 30 ) . ( 2 ) البيت ليزيد بن الحكم الثقفي في لسان العرب ( عود ) .