أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
173
نثر الدر في المحاضرات
قال : المسيح . فقال له حميد بن عبد الرحمن : أعد نظرا ، إنما السّريّ : الجدول . فتمعّر له ، وقال : يا حميد ، غلبتنا عليك الإماء . قال إبراهيم بن حمزة : سمعت عن أبي دأب ينشد لأبي ذؤيب الهذلي « 1 » : [ الطويل ] * ويوم بذات الدير . . * فقلت له : وما لهذيل والديارات ؟ إنّما هو بذات الدبر . وهي أكمة في بلادهم . فقال : لا أدري ، كذا سمعته . قال : ثم سمعته من قائل ذلك العام في المسجد الحرام ينشده بذات الدبر . هذه حروف وكلمات من المصحف الذي يستعمله الناس عمدا لا سهوا كتب أبو تمام الطائي رقعة إلى محمد بن عبد الملك بن صالح يسأله فيها محالا ، وكتب على عنوانها « حبيب » . فأخذه محمد ونقطة « خبيث » . ورفع آخر رقعة إلى محمد بن عبد اللّه بن طاهر ، وعليها « حريث بن الفارس » وكان اسم الرجل ، فجعله محمد « خريت في الفراش » وكتب تحته : « بئسما فعلت » . ونهض الحسن بن وهب ذات ليلة من مجلس ابن الزّيات بنيه أي بت به وقف رجل على الحسن البصري فقال : أعتمر ، أخرج ، أبادر . فقال الحسن : كذبوا عليه ؛ ما كان ذلك ، يريد السائل : أعثمان أخرج أبا ذرّ ؟ ومن تصحيف محمد بن طاهر : متململ . يريد : من ملّ ملّ . وقال المعتصم يوما لطبّاخ له فارسيّ : حاسبت رشيد . فقال : زن نبيذ أراد
--> ( 1 ) يروى البيت بتمامه : بأسفل ذات الدبر أفرد خشفها * وقد طردت يومين فهي خلوج والبيت لأبي ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 136 ، ولسان العرب ( دبر ) ، ( جحش ) ، وتاج العروس ( دبر ) ، ( جحش ) ، والمعاني الكبير ص 722 ، وللهذلي في مجمل اللغة 2 / 311 .