أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

121

نثر الدر في المحاضرات

وقال : تشبه زياد بعمر فأفرط ، وتشبه الحجاج بزياد فأفرط ، وأهلك الناس . وقال : المؤمن لا يحيف على من يبغض ، ولا يأثم فيمن يحبّ . وقال له بعض الجند في زمن بني أميّة : ترى أن آخذ أرزاقي أو أتركها حتّى آخذ من حسناتهم يوم القيامة ؟ . قال : مر فخذ أرزاقك ، فإن القوم يوم القيامة مفاليس . وكتب إلى أخ له : أما بعد : فإن الصّدق أمانة ، والكذب خيانة والإنصاف راحة ، والإلحاح وقاحة ، والتواني إضاعة والصّحة بضاعة ، والحزم كياسة ، والأدب سياسة . وقال : يا بن آدم . اصحب الناس بأيّ خلق شئت يصحبوك بمثله . وقال : الرّجال ثلاثة ، رجل بنفسه ، وآخر بلسانه ، وآخر بماله . وقال له رجل : لي بنية وأنها تخطب ، فممّن أزوّجها ؟ قال : زوّجها ممن يتقي اللّه فإن أحبها أكرمها ، وإن أبغضها لم يظلمها . وقال : كنا في أقوام يخزنون ألسنتهم ، وينفقون أوراقهم ، فقد بقينا في أقوام يخزنون أوراقهم ، وينفقون ألسنتهم . وكتب إلى عمر بن عبد العزيز . أمّا بعد : فكأنك بالدّنيا لم تكن ، وكأنّك بالآخرة لم تزل . وقيل له في أمير قدم البصرة ، وعليه دين قد قضاه ، فقال : ما كان قطّ أكثر دينا منه الآن . وقال : ينادي مناد يوم القيامة : من له على اللّه أجر فليقم ، فيقوم العافون عن النّاس ، وتلا قوله تعالى : فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [ الشورى : 40 ] . اجتاز نخّاس « 1 » مع جارية به . فقال : أتبيعها ؟ قال : نعم . قال : أفترضى أن تقبض ثمنها الدرهم والدرهمين حتّى نستوفي ؟ قال : لا ، قال : فإنّ اللّه عزّ وجلّ

--> ( 1 ) النخاس : تاجر الرقيق .