أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

44

نثر الدر في المحاضرات

أدخلت إليه قال لها : أتقومين إلى أم أقوم إليك ؟ قالت : ما قطعت إليك عرض السّماوة وأنا أريد أن أكلفك طول البيت . فلما جلست بين يديه قال : لا يروعنّك هذا الشيب قالت : أما إني من نسوة أحبّ أزواجهن إليهنّ الكهل السيّد قال : حلي إزارك . قالت : ذاك بك أحسن . فلما قتل أصابتها ضربة على يدها وخطبها معاوية فردّته وقالت : ما يحب الرجال مني ؟ قالوا : ثناياك . فكسرت ثناياها وبعثت بها إلى معاوية . وقال : ذلك ممّا رغّب قريشا في نكاح نساء كلب . تزوّج الزبير أمّ مصعب ، وتزوّج الحسين عليه السلام أمّ سكينة ، وتزوّج مروان أم عبد العزيز . استعمل المنصور رجلا على خراسان فأتته امرأة في حاجة فلم تر عنده غناء . فقالت : أتدري لم ولّاك أمير المؤمنين ؟ قال : لا . قالت : لينظر هل يستقيم أمر خراسان بلا وال . قال بعضهم : خطبت امرأة فأجابت فقلت : إني سيئ الخلق . فقالت : أسوأ خلقا منك من يلجئك إلى سوء الخلق . قيل : إنّ الحسن رضي اللّه عنه طلّق امرأتين قرشيّة وجعفيّة وبعث إلى كلّ واحدة منهما عشرين ألفا . وقال للرسول : احفظ ما تقول كلّ واحدة منهما فقالت القرشية : جزاه اللّه خيرا . وقالت الجعفيّة : متاع قليل من حبيب مفارق . فراجعها وطلّق الأخرى . بين الحسين وامرأته وكانت عند الحسن بن الحسين امرأة فضجر يوما وقال : أمرك في يدك فقالت : أما واللّه لقد كان في يدك عشرين سنة فحفظته ، أفأضيّعه في ساعة صار في يدي . وقد رددت إليك حقّك . فأعجبه قولها وأحسن صحبتها . قالت الخيزران : قبح اللّه الخدم ليس لهم حزم الرّجال ولا رقّة النساء . كتب المأمون إلى شكلة أم إبراهيم بن المهدي يتوعّدها فأجابته : أنا يا أمير المؤمنين أمّ من أمهاتك ، فإن كان ابني عصى اللّه فيك فلا تعصه فيّ ، والسلام .