أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
45
نثر الدر في المحاضرات
قال أبو هريرة رضي اللّه عنه : رأيت هندا بمكّة جالسة ، كأنّ وجهها فلقة قمر وخلفها من عجيزتها مثل الرجل الجالس ، ومعها صبيّ يلعب ، فمرّ رجل فنظر إليه فقال : إنّي لأرى غلاما إن عاش ليسودنّ قومه . فقالت هند : إن لم يسد إلا قومه فلا جبره اللّه . قيل لأمّ الرشيد : أتخافين الموت ؟ قالت : كيف لا أخافه ؟ ولو كنت عصيت مخلوقا ما أحببت لقاءه . فكيف ألقى اللّه وقد عصيته ؟ خبر أم الحجاج مع زوجها كانت الفارعة بنت مسعود الثقفيّة أمّ الحجّاج عند المغيرة بن شعبة ، فدخل عليها ذات يوم حين أقبل من صلاة الغداة وهي تتخلل . فقال : يا فارعة ؛ لئن كان هذا التخلّل من أكل اليوم إنك لجشعة ، وإن كان من أكل البارحة إنك لبشعة اعتدّي فأنت طالق . فقالت : سخنت عينك من مطلاق . ما هو من ذا ولا من ذاك . ولكني استكت فتخلّلت من شظيّة من سواكي . فاسترجع ثم خرج فلقي يوسف بن الحكم بن أبي عقيل . فقال : إنّي قد نزلت اليوم عن سيّدة نساء ثقيف ، فتزوّجها فإنها ستنجب . فتزوّجها فولدت له الحجاج . دخلت ليلى الأخيلية على الحجاج . فقال لأصحابه : ألا أخجلها لكم ؟ قالوا : بلى . فقال : يا ليلى ، أكنت تحبّين توبة ؟ قالت : نعم أيّها الأمير . وأنت لو رأيته أحببته . الوليد بن عبد الملك وزوجه قال ابن عيّاش : تزوّج الوليد بن عبد الملك ثلاثا وستّين امرأة . وكان أكثر ما يقيم على المرأة ستّة أشهر ، وكان فيمن تزوّج ابنة عبد اللّه بن مطيع العدوي ، وكانت جميلة ظريفة ، فلما أهديت إليه قال لسمّاره الذين كانوا يسمرون عنده : لا تبرحوا - وإن أبطأت - حتى أخرج إليكم ودخل بها وانتظروه حتى خرج إليهم في السحر وهو يضحك . فقالوا : سرّك اللّه يا أمير المؤمنين . فقال : ما رأيت مثل ابنة المنافق . يعني عبد اللّه بن مطيع - وكان ممّن قتل مع ابن الزبير ، وكان بنو مروان