أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
43
نثر الدر في المحاضرات
ثم خطبها عمر فردّته . فقيل : أتردّين أمير المؤمنين الفاروق ، وحاله في الإسلام حاله ؟ قالت : نعم لا أوثر هواه على هواي ، يدخل عابسا ويخرج عابسا ، ويغلق عليّ بابه وأنا امرأة برزة . ثم خطبها الزبير فردّته . فقيل لها : أتردّين الزّبير حواريّ رسول اللّه وابن عمّته وحاله في الإسلام حاله ؟ قالت : نعم . لا أوثر هواه على هواي ، يد فيها قروني ، ويد فيها السّوط . ثم خطبها طلحة فقالت : زوجي حقّا . يدخل عليّ بسّاما ويخرج بسّاما ، إن سألت بذل ، وإن أعطي أجزل ، وإن أذنبت غفر ، وإن أحسنت شكر . فتزوّجته . فأولم ثم دعا هؤلاء النفر وهي في خدرها ، وكذلك كانوا يفعلون . فقال عليّ عليه السلام : يا أبا محمد ائذن لي أكلم هذه فأذن له . فقال : يا أمّ أبان تستّري . فتسترت ثم رفع سجف الحجلة . فقال : يا عديّة نفسها خطبتك وليس بقرشيّة عني رغبة بعد فاطمة بنت رسول اللّه ، فرددتني ، وخطبك الزبير حواريّ رسول اللّه وابن عمّته فرددته واخترت علينا ابن الصّعبة . قالت : فلو وجدت نفقا لدخلت فيه . قالت : فأحلت على الزّاملة التي تحمل كل شيء فقلت : أمر قضي ، وما كان ذاك بيدي فقال : صدقت رحمك اللّه . أما على ذلك فلقد نكحت أصبحنا وجها ، وأسخانا كفا ، وأكرمنا للنساء صحبة ، ثم قال : يا أبا محمد ، سلها عمّا قلت لها فإني لم أقلّ إلا الذي تحب . قال : لا أسألها عنه أبدا . نظرت عجوز أعرابية إلى امرأة حولها عشرة من بنيها كأنهم الصّقور فقالت : ولدت أمّكم حزنا طويلا . خرج معاوية ذات يوم يمشي ، ومعه خصيّ له حتى دخل على ميسون بنت بحدل ، وهي أمّ يزيد فاستترت منه . قال : أتستترين منه وإنما هو مثل المرأة ؟ قالت : أترى أن المثلة به تحلّ ما حرّم اللّه ؟ . عثمان ونائلة بنت الفرافصة خطب عثمان بن عفان نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص الكلبي وكان نصرانيا فقال لابنه ضبّ : تحنّف وزوّجها أمير المؤمنين . ففعل وحملها إلى المدينة . فلما