أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
37
نثر الدر في المحاضرات
وصف امرأة لزوجها ووصفه لها طلّق أعرابي امرأته فقالت له : جزاك اللّه خيرا ؛ لقد كنت كثير المرق ، طيّب العرق ، قليل الأرق ، قال : وأنت فجزاك اللّه خيرا ؛ لقد كنت لذيذة المعتنق ، عند الكرى والأرق ، ولكن ما قضى اللّه قد سبق . تزوج أعرابي امرأة أشرف منه حسبا ونسبا فقال : يا هذه إنك مهزولة . فقالت : هزالي أولجني بيتك . لما قتل حاجب بن زرارة قراد بن حنيفة قالت قبائل بني دارم لحاجب : إما أن تقيد من نفسك ، وإما أن تدفع إلينا رجلا من رهطك . فأمر فتى من بني زرارة بن عدس أن يذهب إليهم حتى يقاد . فمرّوا بالفتى على أمّه وحسبوها تجزع فيدفع حاجب إليهم غيره . فقالت : إنّ حيضة وقت حاجبا الموت لعظيمة البركة . قالت أعرابية وقد دفع إليها علك لتمضغه : ما فيه إلا تعب الأضراس وخيبة الحنجرة . قيل لرملة بنت الزبير : ما لك أهزل ما تكونين إذا كان زوجك شاهدا ؟ قالت : إن الحرّة لا تضاجع بعلها بملء بطنها . كأنّها لم تأمن قرقرة البطن وغير ذلك . نظر رجل إلى امرأتين يتلاعبان فقال : مرّا لعنكما اللّه فإنّكنّ صواحبات يوسف . فقالت إحداهما : يا عمي فمن رمى به في الجبّ : نحن أو أنتم ؟ ومرّت جارية بقوم ومعها طبق مغطى فقال بعضهم : أيّ شيء معك على الطبق ؟ قالت : فلم غطّيناه ؟ قال الجاحظ : ومن الأسجاع الحسنة قول الأعرابية حين خاصمت ابنها إلى عامل الماء : أما كان بطني لك وعاء ؟ أما كان حجري لك فناء ؟ أما كان ثديي لك سقاء . وقالت امرأة : أصبحنا ما يرقد لنا فرس ، ولا ينام لنا حرس . قول امرأة في رثاء ابنها مرّ رجل بامرأة من غاضرة ، وإذا ابن لها مسجّى بين يديها ، وهي تقول :