أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

32

نثر الدر في المحاضرات

وعلت من العول ، وهو الميل . ومن رواه : علت بالكسر فهو من عال في البلاد يعيل . والفرطة : من الفرط وهو السّبق والتقدّم . لا يثاب : لا يرد . يقال : ثبت إلى كذا أي عدت إليه . حماديات : جمع حمادى مثل قولك قصاراك . الوهازة : قيل : هو الخطو . السّدافة : الحجاب والسّتر ، من أسدف الليل : إذا ستر بظلمته . ملتقطات من كلامهن قالت هند بنت عتبة ، وقد عزّيت عن يزيد بن أبي سفيان لما مات فقيل لها : إنا لنرجو أن يكون في معاوية خلفا منه . قالت : أو مثل معاوية يكون خلفا من أحد ؟ واللّه لو جمعت العرب من أقطارها ثم رمي به فيها لخرج من أيها شاء . قالت خالدة بنت هاشم بن عبد مناف لأخ لها - وقد سمعته تجهّم صديقا له : أي أخيّ ، لا تطلع من الكلام إلا ما قد روّأت « 1 » فيه قبل ذلك ، ومزجته بالحلم ، وداويته بالرفق ؛ فإن ذلك أشبه بك . فسمعها أبوها هاشم فقام إليها فاعتنقها وقبّلها وقال : واها لك يا قبّة الديباج . فلقّبت بذلك . قالت عائشة للنبي عليه السلام وقد دخل عليها : أين كنت يا رسول اللّه ؟ قال : كنت عند أمّ سلمة . قالت : أما تشبع . فتبسّم . وقالت : يا رسول اللّه ؛ لو مررت بعدوتين إحداهما عافية لم يرعها أحد ، وأخرى قد رعاها الناس ، أيّهما كنت تنزل ؟ قال : بالعافية التي لم يرعها الناس . قالت : فلست كأحد من نسائك . عمر وأبو سفيان روي أن عمر نهى أبا سفيان عن رش باب منزله لئلا يمرّ به الحاج فيزلقون فيه ، فلم ينته . ومرّ عمر فزلق ببابه فعلاه بالدّرة وقال : ألم آمرك ألا تفعل هذا .

--> ( 1 ) روّأ في الشيء : نظر إليه بتمعن وعرف عاقبته .