أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

220

نثر الدر في المحاضرات

قدّم رجل جماعة إلى قاضي حمص يشهدون له على شيء ادّعاه فقال لهم القاضي : بم تشهدون ؟ فقال : تريد منّا أن تكون نمامين ! قدّمت امرأة زوجها إلى القاضي ومعها طفل ادّعت أنّه ولده وأنكر الرّجل فقال القاضي : الولد للفراش وقد أقررت بالزّوجية فقال : أيّها القاضي واللّه ما تناي . . نا إلّا في الاست ، فقالت المرأة : وأنت أيّها القاضي ، ما رأيت غرفة تكف . قال القاضي : صدقت . خذ بيدها وبيد ولدك . دخل على بعض الولاة قاض وعنده مضحك عيّار ، فوثب فكشف استه وتلقّى بها القاضي ، فحلّ القاضي سراويله وأخرج أيره وتلقى به استه . وقال : وإذا حيّيتم بتحيّة فحيّوا بأحسن منها . القضاء على شيء يقال : إنّ غلامين من أهل سنجار تقدّما إلى قاضيها فقالا له : أيّها القاضي قد جئناك في شيء وإن لم يكن شيء . مات أبونا ، وخلّف لنا دارا لا تسوي شيء ، فاقتسمناها فما أصابنا منها شيء ، وعرضناها فما أعطونا بها شيء ، ونحن فقراء ما نملك شيء ، وجياع ما في بطوننا شيء ، وحفاة ليس في أرجلنا شيء ، وقد جئنا إلى القاضي حتّى يعطينا شيء فنضمّ شيء إلى شيء ونشتري به شيء . قال القاضي : قد وليت سنجار وما معي شيء ، وأنزلوني في دار ليس فيها شيء ، فأقمت بينهم شهرين ما أطعموني شيء ، وحلّفتهم فما أقرّوا إلي بشيء ، والقوم جياع ليس عندهم شيء ، ولو كانت داركم تسوي شيء كنّا قد بعناها لكم بشيء ، أعطيناكم شيء وأخذنا شيء ، فكان يكون عندكم شيء وعندنا شيء . ولكن هو ذا أفطّنكم بشيء ! من ليس معه شيء لا يسوي شيء .