أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
221
نثر الدر في المحاضرات
الباب الحادي عشر نوادر لأصحاب النساء والزناة والزواني كان رجل يتعشّق امرأة ، ويتبعها في الطرقات دهرا ، إلى أن أمكنته من نفسها . فلمّا أفضى إليها لم ينتشر عليه فقالت له : أيرك هذا أير لئيم . قال : بل هو من الذين قال فيهم الشاعر « 1 » : [ البسيط ] وأفضل النّاس أحلاما إذا قدروا نظر مغيرة المهلّب يوما إلى أخيه يزيد وهو يطالع امرأته ويقول لها : اكشفي ساقك ولك خمسون ألف درهم فقال : ويلك يا فاسق ، هات نصفها وهي طالق . قال بعضهم لأعرابي : هل يطأ أحدكم عشيقته ؟ فقال : بأبي أنت وأمّي . ذاك طالب ولد ليس ذاك بعاشق . سمع إسماعيل بن غزوان قول اللّه تبارك وتعالى : قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 51 ) ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ ( 52 ) [ يوسف : 51 - 52 ] . فقال : لا واللّه إن سمعت بأغزل من هذه الفاسقة . ولما سمع بكثرة مراودتها ليوسف واستعصامه باللّه قال : أما واللّه لو بي محكت . قال الأصمعي : راودت أعرابية شيخا عن نفسه ، فلمّا قعد منها مقعد الرّجل من المرأة أبطأ عليه الانتشار فأقبلت تستعجله وتوبخه فقال لها : يا هذه إنك تفتحين بيتا وأنا أنشر ميتا .
--> ( 1 ) يروى البيت بتمامه : شمس العداوة حتّى يستقاد لهم * وأعظم الناس أحلاما إذا قدروا والبيت للأخطل في ديوانه ص 85 ، ولسان العرب ( جشر ) ( شمس ) ، وبلا نسبة في أساس البلاغة ( شمس ) .