أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

217

نثر الدر في المحاضرات

تقدّم رجلان إلى الشعبيّ ، فقال أحدهما : لي عليه - أعزّ اللّه القاضي - كذا وكذا من المال . فقال : ما تقول ؟ قال : يسخر بك أعزّك اللّه . قاضي حمص تقدّم إلى قاضي حمص رجل وامرأته فقال الرّجل : أصلح اللّه القاضي إنها لا تطيعني . قالت : أصلح اللّه القاضي . إني لا أقوى مما معه قال : يا هذا لا تحمّلها ما لا تطيق . قال : أصلحك اللّه إنها كانت عند رجل قبلي فكانت تكرمه وتطيعه . فضرط القاضي من فمه ثمّ قال : يا جاهل ، الأيور كلها تستوي ؟ هو ذا أنا معي مثل أير البغل ومن في البيت أستودعهم اللّه يستصغرونه . كيفية القصاص ارتفعت امرأة مع رجل إلى قاضي حمص ، فقالت : أعز اللّه القاضي هذا قبّلني قال القاضي : قومي إليه فقبّليه كما قبّلك . قالت : قد عفوت عنه إن كان كذا . قال القاضي : فأيش قعودي هاهنا ؟ حيث أردت أن تهبي جرمه لم جئت إلى هذا المجلس ؟ واللّه لا برحت حتّى تقتصّي منه حقّك وبعد هذا لو نا . . ك رجل بحذائي لم أتكلّم . رفع أبو الجود الشّامي امرأته إلى أبي شيبة القاضي وقالت : أصلحك اللّه اخلعني منه وإلا طرحت نفسي في دجلة ، فقال زوجها : أصلحك اللّه إنها تدل بسباحة . فقال القاضي : ما أدري أيّكما أرقع « 1 » قال الشّامي : إن كنت لا بدّ فاعلا فارقعني ودعها . من نوادر قاضي حمص أرسل المأمون رجلا معه كتاب إلى قاضي حمص . قال الرّجل : فدخلت حمص فمررت على جماعة من المشايخ في مسجد ، فاسترشدتهم فقالوا : أمامك . وحرّكت البغلة فضرطت فقال شيخ منهم كان أحسنهم هيئة وأسنهم : على أيري .

--> ( 1 ) أرقع : أشد حمقا ، من الرقاعة .