أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
188
نثر الدر في المحاضرات
لا أصبر عنك ولا أحتاج إلى زوج . قال : فإني أتركه لعل اللّه أن يسهل خيرا منه ، فإنه بلغني عنه خصلة لا أرضاها لك . قالت : وما هي ؟ قال : بلغني أنّ أيره مثل أير الحمار ، قالت : يا أبه ، زوّجني في حياة منك ، فإنّ الحوادث لا تؤمن . اشترى رجل جارية نصرانية فواقعها ، وكان له متاع وافر ، فلما أدخله عليها . قالت : بأبي النبيّ الأمّي . فقال الرّجل : هذا أوّل حر أسلم على يد أير . وكان مع عبد الملك جارية له لما واقع مصعب بن الزّبير فنظرت إلى مقتول قد انقلب وانتفخ أيره ، فقالت : يا أمير المؤمنين ؛ ما أعظم أيور المنافقين ! فلطمها وقال : اسكتي لعنك اللّه . وكان رجل يدلّ بآلته وعظمها فقال يوما لامرأة وقد واقعها وأعجبه ما معه : ألم يخرج من حلقك بعد ؟ قالت : أوقد أدخلته بعد ؟ سألت واحدة أخرى : ما تقولين في ابن عشرين ؟ قالت : ريحان تشمّين . قالت : فأين ثلاثين ؟ قالت : أبو بنات وبنين . قالت : فابن الأربعين ؟ قالت : شديد الطّعن متين . قالت : فابن خمسين ؟ قالت : يجوز في الخاطبين . قالت : فابن ستّين ؟ قالت : صاحب سعال وأنين . قالت : فابن سبعين ؟ قالت : اكتبيه في الضّراطين . قالت : فابن ثمانين ؟ قالت : أنت في حرج إن لم تسكتين . قال بعضهم : خرجت إلى بعض القرى في أمانة ، وكنت مولعا بالباه ، فلما غبت أياما لم أصبر ، فخرجت يوما إلى الصّحراء فرأيت عجوزا عليها كساء ومعها جرّة فأخذتها فقالت لي : من أنت ؟ قلت : أنا سبع آكلك فنكتها ومضت ورجعت إلى السدر ، وأنا قاعد ذات يوم فإذا بالعجوز قد عرفتني ، فأقبلت نحوي وقالت : سبع ، قم كلني . وحكى بعضهم : أنه كان جالسا مع امرأته في منظرة فجاز غلام حسن الوجه فقالت المرأة : أعيذه باللّه ما أحسن وجهه ! فقال الزّوج : نعم ؛ لولا أنّه خصي ، فقالت : لعن اللّه من خصاه . لمّا زفّت عائشة بنت طلحة إلى مصعب قال : واللّه لأقتلنّها جماعا . فواقعها مرّة ونام ، فلم ينتبه إلى السحر ، فحرّكته وقالت : انتبه يا قتّال !