أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
187
نثر الدر في المحاضرات
استعرض ابن المدبّر طبّاخة ، فقال لها : أتحسنين الحشو ؟ قالت : الحشو إليك . عرضت جارية على فتى للبيع فكشفت عن حرّها وقالت : انظر كم مساحة هذا القراح « 1 » . فخجل الفتى . فقالت له : لو كنت ظريفا لقلت : حتّى أخرج قصبة المساحة . قال أبو نواس يوما لقينة وأشار إلى أيره في أي سورة هو : فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ [ الفتح : 29 ] فاستلقت وتكشّفت وقالت : إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) [ الفتح : 1 ] . وكان يوما عند بعض إخوانه إذ خرجت عليه جارية بيضاء عليها ثياب خضر فلما رآها مسح عينه وقال : خيرا رأيت إن شاء اللّه فقالت : وما رأيت ؟ قال : رأيت كأني راكب دابّة أشهب عليه جل أخضر قالت : إن صدقت رؤياك استدخلت فجلة . قال أبو زيد عمر بن شبّة ، وكان عظيم الأنف : اشتريت جارية بريعة ، فلما أهويت - إليها لأقبّلها قالت : يا مولاي ، نحّ عن وجهي ركبتك ، ولك فيما دون ذلك متسع . مرت امرأة حبلى برجل ، فتعجّب من عظم بطنها فقال : ما كان أحذق هذا الحشو ! فقالت المرأة : إذا شئت فابعث بأمّك حتّى آمر زوجي بأن يحشوها خيرا من هذا . اعترض المتوكل جاريتين بكرا وثيبا ، فقالت الثّيب : ما بيننا إلا يوم واحد . فقالت البكر : وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ [ الحج : 47 ] . وقالت واحدة منهنّ : النيك في الاست وتد العشق . قال رجل لابنة له : أريد أن أزوّجك من فلان . قالت : يا أبه . اللّه اللّه . فإني
--> ( 1 ) القراح : كسحاب : الماء لا يخالطه ثفل من سويق وغيره ، والخالص والأرض لا ماء فيها ولا شجر .