أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

186

نثر الدر في المحاضرات

كتب الجمّاز إلى مغنية رقعة وحشاها بالشّعر ، فكتبت على ظهرها لا تجتمع شعرتان بشعر . قال بعضهم : سمعت امرأة بباب الطّاق . وهي تقول لصاحبتها في عشيّة يوم عيد : إيش رأيت يا أختي في هذا الزحام ؟ قالت : يا أختي ، رأيت العجب ، رأيت أيورا تتمطّى ، وأرحاما تتثاءب . لسع زنبور عروسا في هنها ليلة زفافها ، فقالت الماشطة : من ؟ ولمن وفي أيّ مكان ؟ وأيّة ليلة . دخل صبيّ مع أبيه الحمام فعاد إلى أمّه فقال : ما رأيت أصغر زبا من أبي . فقالت : وفي أيّ شيء كان لأمّك بخت حتّى يكون لها في هذا ؟ لما خسّت العقارات ببغداد حضرت مغنّية بعض المجالس وهي مختضبة فقال لها إنسان : ما اسم هذا الخضاب ؟ قالت : ضراط السكّان على أصحاب العقار . قال رجل واسع الفم أهدل الشّفتين لمغنّية : أشتهي أن أدخل لساني في فمك قالت : ولم ؟ قد قامت القيامة حتّى يلج الجمل في سم الخياط ؟ زحمت مدينية رجلا فقال : المستعان اللّه منكنّ . ما أكثركنّ ! قالت : نحن على هذه الكثرة وأنتم تلوطون وتتبادلون فلو كانت فينا قلّة نكتم الحمير . عرضت على المعتز جارية فقال لها : ما أنت من شرطي قالت : ولكنك من شرطي واللّه . فاشتراها وحظيت عنده . قال أحمد بن يوسف : كنت أعزل عن جارية لي فقالت لي يوما : يا مولاي ؛ ما أقل حاجة الدرداء إلى السّواك ! عرضت على المتوكّل جارية فقال لها : إيش تحسنين ؟ قالت : عشرين لونا زهرا ، فأعجبته فاشتراها . قال أبو العيناء : اشتريت جارية مليحة ماجنة فلمّا قمت إليها لم يقم أيري ، فأخذته بيدها وقالت : يا مولاي ؛ هذا يصلح للمضيرة « 1 » قلت : وكيف ذاك ؟ قالت : أليس هو البقلة الحمقاء .

--> ( 1 ) المضيرة : مرقة تطبخ باللبن الحامض .