أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
181
نثر الدر في المحاضرات
في قلبك بدا في وجهك إن كنت حليما ، وعلى لسانك إن كنت سفيها ؛ وإذا ظهر ذلك للوالي كان قلبه أسرع إلى التّغيّر والتعتّب من قلبك . إذا أصبت الجاه والخاصّة عند السلطان فلا تتغيّر لأحد من أهله وأعوانه ؛ فإنّك لا تدري متى ترى أدنى جفوة فتذلّ لهم ، وفي ذلك من العار ما فيه . لا يواظب أحد على باب السلطان فيلقى عنه الأنفة ويحتمل الأذى ويكظم الغيظ . ويرفق بالنّاس إلّا كاد يخلص إلى حاجته عند السلطان .