أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
182
نثر الدر في المحاضرات
الباب الثامن نوادر للنساء المواجن والجواري قال رجل : قلت لجارية أردت شراءها : لا يريبنّك شيبي فإنّ عندي قوّة فقالت : أيسرك أنّ عندك عجوزا معتلمة . قال آخر : كانت لي جارية ، فأردتها على بعض الأمر فقالت : إن الأعور الدّجال لا يدخل المدينة ولكن يلم بأعراضها . كانت جارية الجمهوري في غاية المجون ، ولها إليه رسائل كثيرة معروفة قالت له يوما : إنّ فلانا اليهوديّ بذل لي عشرين دينارا على أن أعطيه فردا فلم أفعل . قال مولاها : كذبت واللّه أنت حينئذ في القيان ويقع في يدك عشرون دينارا بفرد فلا تجيبين إليه ؟ فقالت : محوت المصحف إن كنت فعلت ذلك عفافا ، ولكن لم أشته أن أنام تحت أقلف « 1 » ، قال : أسخن اللّه عينك ! اليهود لا يكونون قلفا . فقالت : يا مولاي ؛ متى عزمك أن تخرج إلى البستان ؛ فإني لم أعلم ، وقد ندمت ، واليهوديّ بعد مقيم على العهد . وكتب إليها يوما : يا ستّ مولاها ، ما دمت فارغة خذي من ذلك اللوز المقشّر وبخريه بخورا طيبا فإنّ المحلب عندنا قد نفد ، ومحلب السّوق ليس بطيّب . فكتبت إليه : سخنت عينك يا مطر ، مذ لم أر من خبزه شعير وضراطه حواريّ غيرك . وكتبت إليه مرّة : قد صرت لوطيا صاحب مردان . أعوذ باللّه من البطر ، ولكنّ الحائك إذا بطر سمّى ابنته سمانة .
--> ( 1 ) الأقلف : الذي لم يختن .