أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

151

نثر الدر في المحاضرات

وذكره الحسن بن مخلد ، فقال : لئن كان دخل مدخلا لا يشبهه لقد خرج مخرجا يشبهه . وذكره أحمد بن إسرائيل ؛ فقال : كنّا إذا عصيناه عرضنا بأنفسنا ، وإذا أطعناه فسد تدبيرنا . وذكره داود بن محمد الطوسي . فقال : ما أحسن قط إلا غلطا ، ولا أساء إلا تعمدا . وذكره المعلّى ، فقال : ما أعجب ما نكب ! ونعمته أعجب من نكبته . وذكره ميمون بن إبراهيم ، فقال : لو تأمّل رجل أفعاله فاجتنبها ، لاستغنى عن الآداب أن يطلبها . وذكره ابن أبي الشوارب ، فقال : كان يحمد المحسنين ، ويجتنب أفعالهم ، ويذمّ المسيئين ، ويعمل أعمالهم . وذكره خالد بن صبيح ، فقال : هو كما قال فلان : ملأ يساره سلحا ، وبسط يمينه سطحا ، وقال : انظروا في سطحي ، وإلا لطّختكم بسلحي . وذكره شجاع بن القاسم ، فقال : الحزم ما فعلنا ، ولو لم نعاجله لعاجلنا . وذكره داود بن الجراح ، فقال : كان لا يرضى أحدا ولا يرضاه أحد ، فضرّوه إذ لم يرضوه ، ولم يضرّهم إذ لم يرضهم . وذكره أحمد بن صالح ، فقال : كان لا يغتمّ إلا لما فاته من الشرّ ولا يسرّ إلا بما فاته من الخير . وذكره محمد بن نحاح ، فقال : لئن كانت النعمة عظمت على قوم خرجت عنهم ، لقد عظمت المصيبة على قوم نزلت فيهم . وذكره علي بن يحيى ، فقال : لم يكن له أول يرجع إليه ، ولا آخر يعوّل عليه ، ولا عقل فيذكر عاقل لديه . وذكره علي بن الحسن الإسكاف ، فقال : كان الجاهل يغبطنا بتكرمته ، والعاقل يرحمنا من سوء عشرته . وذكره ابن محمد بن فيروز ، فقال : حظّ في السحاب ، وعقل في التراب .