أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
149
نثر الدر في المحاضرات
قلت : فما عندك من خبر أبي الوزير فقال : إخاله كبش الزنادقة . ألا ترى أنّ الخليفة إذا أهمله خضم فرتع ، حتى إذا أمر بنقضه أمطر فأمرع ؟ . قلت : فما عندك من خبر أحمد بن الخصيب ؟ فقال : أحمد أكل إكلة نهم ؛ فأخلف خلفة بشم . قلت : فما عندك من خبر المعلّى بن أيوب ؟ قال : ذاك رجل قد من صخرة ، فصبره صبرها ، ومسّه مسّها . قلت : فما عندك من خبر أحمد بن إسرائيل ؟ قال : كتوم غرور ، وجلد صبور ، له جلد نمر ، كلّما قدّوا له إهابا أنشأ اللّه له إهابا . قلت : فما عندك من خبر عبد اللّه بن يعقوب ؟ قال : أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 21 ) [ النّحل : الآية 21 ] . قلت : فما عندك من خبر سليمان بن وهب ؟ فقال : ذاك رجل اتّخذه السلطان أخا ، فاتّخذ نفسه للسلطان عبدا . قلت : فما عندك من خبر أخيه الحسن ؟ فقال : شد ما استنوقت مسألتك ! ذاك حرمة حبست بجريرة المجرم ، ليس في القوم في خلّ ولا خمر ، هيهات « 1 » : [ الخفيف ] كتب الحبس والخراج عليهم * وعلى المحصنات جرّ الذّيول قال : قلت : أين منزلك فأؤمك ؟ قال : ما لي منزل . إنما أستتر في الليل إذا التبس ، وأظهر في النهار إذا تنفّس . وهذا كلام لأبي العيناء ، نسبه إلى جماعة من كتاب الحضرة وغيرهم في ذم أحمد بن الخصيب وزير المستعين ، قال : ذكر عند أبي العباس محمد بن عبد اللّه بن طاهر أحمد بن الخصيب ؛ فقال : ما زال يخرق ولا يرقع ، وما زلت منذ ارتفع ، أتذكّر الذي فيه وقع .
--> ( 1 ) مأخوذ من البيت : كتب القتل والقتال علينا * وعلى المحصنات جرّ الذيول والبيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 359 .