أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

6

نثر الدر في المحاضرات

ولم تأخذه هوادة في دين اللّه ، درّت عليه أفاويق الدنيا ، وألقت إليه كنوز القرون الأولى ، فقبض ولم يقبض ، وقضم ولم يخصم ، ورشف ولم يعب ، حتى فارقها خميص البطن من حطامها ، خفيف الظّهر من آثامها . ثم كلام عثمان بن عفان ذي السابقة والصّهر الكريم ، وجامع القرآن والذكر الحكيم . ثم أوردت لمعا من كلام سائر الصحابة من غير تقديم للأفضل فالأفضل ، ولا ترتيب للأقدم فالأقدم والأقرب فالأقرب ، بل على ما اتفق وبحسب ما اتّسق . وذكرت مواعظ ونكتا من كلام عمر بن عبد العزيز ، فإنه وإن لم يدرك شأو المذكورين ، فإنه غبّر في وجوه أهله المطعونين ، وكلامه أشبه بكلام الصدر القديم ، وأحرى ألا يكون مصدره إلّا عن الصدر السليم . وختمت الفصل بأبواب تشتمل على نوادر مليحة ، ومضاحك لطيفة . وهذا الفصل يشتمل على عشرة أبواب : الباب الأول : كلام أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه . الباب الثاني : كلام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . الباب الثالث : كلام عثمان بن عفان رضي اللّه عنه . الباب الرابع : كلام سائر الصحابة رحمهم اللّه ورضي عنهم . الباب الخامس : كلام عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه . الباب السادس : مزح الأشراف والأفاضل . الباب السابع : الجوابات المستحسنة جدّا وهزلا . الباب الثامن : نوادر المتنبئين . الباب التاسع : نوادر المدينيين . الباب العاشر : نوادر الطفيليين والأكلة .