المرزباني الخراساني

64

الموشح

5 - طرفة بن العبد [ 1 ] حدثني أحمد بن محمد الجوهري ، قال : حدثنا الحسن بن عليل العنزي ، قال : حدثني الرّياشى ، قال : حدثنا الأصمعي ، قال : لم يكن طرفة يحسن أن يتعشّق ؛ قال في قصيدته « 1 » : أصحوت اليوم أم شاقتك هر * ومن الحبّ جنون مستعر أرّق العين خيال لم يقر * طاف والركب بصحراء يسر أي زارني في مكان لا يزار فيه . ثم قال الأصمعي : يقول هذا القول ؛ إنه لم ينم ولم يهجع من حبها ، ثم يقول « 2 » : وإذا تلسننى ألسنها * إنني لست بموهون غمر « 3 » لا كبير دالف من هرم * أرهب الليل ولا كلّ الظّفر وقال ثعلب : « الظّهر » . أخبرنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي ، قال : أخبرنا محمد بن يزيد النحوي ، قال : قد عاب الناس قول طرفة « 4 » : أسد غيل فإذا ما شربوا * وهبوا كل أمون وطمر « 5 » فقيل : إنما يهبون عند الآفة التي تدخل على عقولهم ؛ وفضّلوا قول عنترة بن شداد العبسي « 6 » :

--> [ 1 ] هو طرفة بن العبد بن سفيان . عده ابن سلام من شعراء الطبقة الرابعة في الجاهلية . وكان أحدث الشعراء سنا ، وأقلهم عمرا ، قتل وهو ابن عشرين سنة ؛ ويقال له ابن العشرين . وهو من أصحاب المعلقات . وترجمته في ابن سلام 115 ، والشعر والشعراء 137 ، والجزء الأول من الحزانة ( 412 - 417 ) ، واللآلئ 319 ، ومعاهد التنصيص 164 . ( 1 ) اللسان ، وياقوت ( يسر ) ، والتصحيف والتحريف 287 . ( 2 ) اللسان ( لسن ) . ( 3 ) في اللسان : فقر . وفي هامش الأصل : المعروف فقر . ولسنه : أخذه بلسانه . ( 4 ) الشعر والشعراء : 148 . ( 5 ) الطمر : الفرس الجواد . ( 6 ) الشعر والشعراء 208 ، ديوانه 125 .