المرزباني الخراساني

456

الموشح

فاجعل لشعرك ماء ؛ إنه نفدت * عنه المياه ؛ فقد أنفذته قشفا [ 231 ] واجعل لشعرك نورا يستضيء به * فإنه من ظلام ملبس سدفا إنّا إلى اللّه يا مروان يا بن أخي ! * كم بين حاليك مستورا ومنكشفا ؟ أقمت حولا على بيت تقوّمه ؛ * فلم تصب وسطا منه ولا طرفا لو لم أزرك لما كانت لتبلغنى * أبيات شعرك حولا كاملا عجفا غرائر الشّعر تبدى عن جواهرها * بالقصد تبتدر القرطاس والهدفا إذا اللسان تلكّأ أن يقوم بما * في القلب منه تلكّأ القلب أو رجفا حدثني علي بن عبد اللّه الفارسي ، قال : أخبرني أبى ، قال : قال ابن الأعرابي : قيل للمفضل الضبي ، وأنا حاضر في مجلسه : لم لا تقول الشعر وأنت أعلم الناس به ؟ قال : علمي به يمنعني من قوله . وأنشد بعقب هذا الكلام « 28 » : أبى الشّعر إلّا أن يضيء رديئه * علىّ ، ويأبى منه ما كان محكما فيا ليتني إذ لم أجد حوك وشيه * ولم أك من فرسانه كنت مفحما حدثني إبراهيم بن محمد العطار ، عن العنزي ، قال : حدثني يزيد بن محمد المهلبي ، قال : حدثني إسحاق الموصلي ، قال : جاء رجل إلى بعض أصحاب الفضل بن يحيى بشعر قد ختم عليه يسأله أن يوصله إلى الفضل . فقال له : لا يجوز أن أوصل إلى الأمير كتابا لا أدرى ما فيه ، ففضّه فإذا فيه : لمن الديار كأنها سطر * إنّ هذا لأمر له زمر إنّ الأمير من كرمه يكا * د ألّا يكون لأمّه بظر فقال : اغرب ، غرّب اللّه عليك ! أخبرني محمد بن يحيى ، قال : حدثنا أحمد بن إسماعيل ، قال : سمع أحمد بن يوسف الكاتب لأخيه شعرا قد كتب به إلى هوى له : أيا باذلا ودّا لمن لا يشاكله * يساعده في حبّه ويواصله عليك بمن يرضى لك الناس ودّه * أواخره محمودة وأوائله

--> ( 28 ) سبق