المرزباني الخراساني

443

الموشح

[ رابعا ] - ما جاء في ذم الشعر الردىء أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد ، قال : أخبرنا أبو حاتم ، عن أبي زيد ، قال : سمعت المفضّل يقول : ما لم يكن من الشعر حسنا عينا فبطون الصحف أحمل لمئونته من صدور عقلاء الرجال . حدثني أبو القاسم يوسف بن يحيى بن علي المنجم ، عن أبيه ، قال : ليس كل من عقد وزنا بقافية فقد قال شعرا ؛ الشعر أبعد من ذلك مراما ، وأعزّ انتظاما ؛ قال الشاعر : ما يتساوى من الكلام على ال * آذان مصنوعه وساذجه وإنما الشعر كالدراهم لا * يجوز عند النّقّاد زأبجه « 1 » أخبرنا أبو بكر الجرجاني ، قال : حدثنا أحمد بن خيثمة ، قال : أنشدنا يحيى بن معين لعبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر : يزيّن الشعر أفواها إذا نطقت * بالشعر يوما ، وقد يزرى بأفواه حدثني يوسف بن يحيى بن علي المنجّم ، عن أبيه ، عن جده علي بن يحيى ، عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، قال : قال لي الفضل [ 221 ] بن الربيع : يا أبا محمد ، إنّ من الشعر لأبياتا ملس المتون ، قليلة العيون ، إن سمعتها لم تفكه لها ، وإن فقدتها لم تبالها . وحدثني إبراهيم بن العطار ، عن الحسن بن عليل ، قال : حدثنا يزيد بن محمد المهلبي ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، قال : أنشدنا شدّاد بن عقبة شعرا ، وقال : كيف ترى ؟ فقال له الفضل بن الربيع : إن من بيوت الشعر بيوتا ملس المتون ، قليلة العيون ، إن سمعتها لم تفكه إليها ، وإن لم تسمعها لم تحتج إليها . حدثني يوسف بن يحيى بن علي بن يحيى المنجم ، عن أبيه ، عن جده ، عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، قال : أنشدت أبا عبيدة أبياتا لبعض القدماء ، فقال : أترى فيها مثلا أو معنى حسنا ؛ فقلت : لا ! فقال : من جعلك حامل أسفار !

--> ( 1 ) في اللسان : أخذ الشئ بزأبجه وزأبجه أي بجمعه ، أي أخذه كله