المرزباني الخراساني

442

الموشح

قال محمد : وقد ملح عبيد اللّه وظرف . وهذه القصيدة أكثر من مائتي بيت مرّ له فيها إحسان كبير ، ومن نسيبها ممّا يدل على قول عبيد اللّه : أجنت لك الوجد أغصان وكثبان * فيهنّ نوعان تفّاح ورمّان وفوق ذينك أعناب مهدّلة * سود لهنّ من الظلماء ألوان وتحت هاتيك عنّاب يلوع به * أطرافهنّ قلوب القوم قنوان « 49 » غصون بان عليها الدهر فاكهة ، * وما الفواكه مما يحمل البان ونرجس بات سارى الطّل يضربه ، * وأقحوان منير النّور ريّان [ 220 ] ألفن من كل شيء طيّب حسن ، * فهنّ فاكهة شتّى وريحان فلما سمع أبو الصقر قوله : هذا الذي حكمت قدما بسؤدده * عدنان ثمّ أجازت ذاك قحطان قالوا أبو الصّقر من شيبان قلت لهم * كلا لعمري ، ولكن منه شيبان قال : هجانى واللّه ! قيل له : هذا من أحسن المديح ، اسمع ما بعده : وكم أب قد علا بابن ذرى شرف * كما علا برسول اللّه عدنان فقال : أنا بشيبان ، ليس شيبان بي . قيل له : فقد قال : ولم أقصّر بشيبان التي بلغت * بها المبالغ أعراق وأغصان للّه شيبان قوم لا يشيّبهم * روع إذا الروع شابت منه ولدان فقال : واللّه لا أتبته على هذا الشعر ، وقد هجانى فيه . قال الشيخ أبو عبيد اللّه المرزباني رحمه اللّه تعالى . وهذا ظلم من أبى الصقر لابن الرومي ، وقلة علم منه بالفرق بين الهجاء والمديح .

--> ( 49 ) القنو : الكباسة ، وجمعها قنوان ( القاموس ) . ولاعه الحب : أمرضه .