المرزباني الخراساني
416
الموشح
خريطة كانت في يده مملوءة دنانير ؛ فكانت ألف دينار . ودعا بغالية فغلّفه بيده . فلما خلع المستعين وولى المعتز كان أول ما أنشده قصيدة أولها « 37 » : يجانبنا في الحبّ من لا نجانبه فقال فيها : عجبت لهذا الدهر أعيت صروفه * وما الدّهر إلّا صرفه وعجائبه متى أمّل الدّياك أن تصطفى له * عرى التاج أو تثنى عليه عصائبه وكيف « 38 » ادّعى حقّ الخلافة غاصب * حوى دونه إرث النبىّ أقاربه بكى المنبر الشرقىّ إذ خار فوقه * على النّاس ثور قد تدلّت غباغبه ثقيل « 39 » على جنب الثريد مراقب * لشخص الخوان يبتدى فيواثبه إذا ما احتشى من حاضر الزاد لم يبل * أضاء شهاب الملك أم باخ « 40 » ثاقبه إذا بكر الفرّاش ينثو حديثه * تضاءل مطريه وأطنب عائبه رمى بالقضيب عنوة وهو صاغر * وعرّى من برد النبي مناكبه وقد سرّنى أن قيل وجّه مسرعا * إلى الشرق تجرى سفنه ومراكبه [ 202 ] إلى كسكر خلف الدّجاج ، ولم تكن * لتنشب إلّا في الدجاج مخالبه وما لحية القصّار حين تنفّشت « 41 » * بجالبة خيرا على من يناسبه قال ابن خلاد : فهجاه فيها بأصناف الأهاجى ، ثم لم يرض حتى ذكرني فقال : يجوز ابن خلّاد على الشّعر عنده * ويضحى شجاع وهو - للجهل - كاتبه
--> ( 37 ) ديوانه : 1 - 86 . وتمامه : ويبعد منا بالهوى من نقاربه ( 38 ) في الديوان : فكيف . ( 39 ) في الديوان : ثقيلى . ( 40 ) في الديوان : أم كلّ . ( 41 ) في الديوان : تنفست .