المرزباني الخراساني
362
الموشح
6 - العباس بن الأحنف [ 1 ] حدثني محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا حماد بن إسحاق ، قال : تذاكروا بحضرة الأصمعي شعر العباس بن الأحنف ، فتسخّطه ؛ وقال : ما يؤتى من جودة المعنى ، ولكنه سخيف اللفظ ؛ ألا ترى قوله « 4 » : اليوم مثل الحول حتّى أرى * وجهك والساعة كالشّهر إنّ الذي أضمر عند الذي * أظهر كالقطرة في البحر لو شقّ عن قلبي قرى وسطه * ذكرك والتّوحيد في سطر ثم قال « 5 » : يا من تمادى قلبه في الهوى * سال بك السيل وما تدرى أبعد أن قد صرت أحدوثة * في الناس مثل الحسن البصري لعمري إنّ الحسن البصري مشهور ، ولكن ليس هذا موضع ذكره . أخبرني إبراهيم بن محمد بن عرفة ، عن محمد بن يزيد النحوي ، قال : قد عابوا على العباس بن الأحنف إدخاله في الغزل هذا البيت « 6 » : فإن تقتلوني لا تفوتوا بمهجتي * مصاليت قومي من حنيفة أو عجل كما عيب على الفرزدق قوله « 7 » : يا أخت ناجية بن سامة إنّنى * أخشى عليك بنىّ إن طلبوا دمى
--> [ 1 ] هو من بنى حنيفة ، ويكنى أبا الفضل ، وكان منشؤه بغداد ، وكان صاحب غزل ، ويشبه من المتقدمين عمر بن أبي ربيعة ولم يكن يمدح أو يهجو ، وكان جوادا لا يحبس ما يملك . وترجمته في الشعر والشعراء 803 ، وطبقات ابن المعتز 254 . ( 4 ) ديوانه 70 . ( 5 ) ديوانه 119 ، وطبقات ابن المعتز 254 ، الشعر والشعراء 803 والأغانى 8 - 14 . ( 6 ) ديوانه 119 ، ورواية الشطر الأول في الديوان : ولو كنتم ممن يقاد لما ونت ( 7 ) قد سبق .