المرزباني الخراساني

340

الموشح

فقد استملحه قوم ، وليس عندي بحيث وضعوه . قال : وقوله « 41 » : لا تعرّج « 42 » بدارس الأطلال * واسقنيها رقيقة السّربال هذا المصراع فائق في جودته جدّا ، رقة ولطافة ، وسلسا وسهولة ؛ وتمامه غير مرضى ؛ وهو قوله « 43 » : مات أربابها ، وبادت قراها * وبراها الزّمان برى الخلال قال : وأما قوله : لا تخدعنّ عن التي جعلت * سقم الصحيح وصحة السقم فأوهى كلام وأردؤه . قال : وفي قصيدة أبى نواس التي أولها : لست لدار عفت وغيّرها * ضربان من قطرها وحاصبها لحن في غير موضع . قال : وقوله فيها « 44 » : اهج نزارا وأفر جلدتها خطأ عند الأصمعي . زعم الأصمعي أنه يقول في الفساد : فريت ، وفي الإصلاح : أفريت . وكان يقول : فريت أوداجه . وغيره يقول في الخير والشر جميعا : فريت وأفريت . أخبرني محمد بن يحيى ، قال : حدثني الحسين بن إسحاق ، قال : حدثني أحمد بن الحارث ، قال : ذكر العتّابى أبا نواس فقال : هو واللّه شاعر ظريف ، مليح الألفاظ ، إلا أنه أفرط في طلب البديع حتى قال : لمّا بدا ثعلب الصدود لنا * أرسلت كلب الوصال في طلبه قال الصولي : وقد روى في خبر قد تقدّم أنّ مسلم بن الوليد قال : إنّ أبا نواس بخيل ، ويصف المخلوقين بصفة الخالق عزّ وجل ؛ فمما أحال فيه قوله : وأخفت أهل الشّرك حتى إنّه * لتخافك النّطف التي لم تخلق [ 156 ]

--> ( 41 ) ديوانه 282 . ( 42 ) في الديوان : لا تغرن . ( 43 ) ديوانه 283 . ( 44 ) معاهد التنصيص 1 - 97 ، وتمامه : وهتك الستر عن مثالبها .