المرزباني الخراساني

341

الموشح

فهذا مستحيل . وقوله « 45 » : تكلّ عن إدراك تحصيله * عيون أوهام الضمائير تنتسب الألسن من وصفه * إلى مدى عجز وتقصير وقوله : بريء من الأشباه ليس له مثل قال : ويروى أن العتّابى قال : لو كشف أبو نواس استه بين الناس كان أحسن من قوله : وجه جنان أسراى بستان * جمّع فيه من كل ألوان قال : وروى عن مسلم بن الوليد أنه قال لأبى نواس : كيف يستوى قولك « 46 » : ذكر الصّبوح بسحرة فارتاحا * وأملّه ديك الصباح صياحا فكيف يكون ارتياح وملل ؟ فقال له أبو نواس : هذا لا عيب فيه ، ولكن ما معنى قولك : عاصى الشباب فراح غير مفنّد * وأقام بين عزيمة وتجلّد وهذه مناقضة ؛ قلت « فراح » ، ثم قلت « فأقام » ؛ فكيف يكون راح وأقام ؟ قال : وعابوا قوله : رشأ تواصين القيان به وعابوا قوله : حتى عقدن بأذنه شنفا وقالوا : إنما هو شنف ، وهذا لا يجوز « 47 » من جهات . قال : وعابوا قوله للأمين : يا خير من كان ومن يكون * إلا النبىّ الطاهر الميمون ولعمري إنّ حقّ الكلام النصب : « إلا النبي الطاهر الميمونا » ؛ وقول النحويين في ذلك هو الصواب .

--> ( 45 ) سبق . ( 46 ) ديوانه 132 . ( 47 ) في اللسان : الشّنف : الذي يلبس في أعلى الأذن - بفتح الشين . ولا تقل شنف - بضمها .