المرزباني الخراساني

331

الموشح

وقال : صرف « يزيد » في موضعين ، لو لم يصرفه فيهما لاستقام الشعر بزحاف قبيح . أخبرني الحسين بن محمد العرمرم ، ومحمد بن يحيى ، قالا : حدثنا محمد بن يزيد النحوي ، قال : حدثني شيخ من مشايخ الأزد ، عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، قال : كان الرشيد يقدّم أبا العتاهية على العباس بن الأحنف ويتعصّب لأبى العتاهية تعصبا شديدا ، وكنت أعارضه بعباس بن الأحنف ، فتخلّفنى بعض أعدائي عنده بأشياء كان منها : وإنه يخالفك [ 149 ] في أبى العتاهية على حداثة سنة وقلة تجربته . وقال لي بعد ذلك : من أشعر ، أبو العتاهية أم العباس بن الأحنف ؟ فعرفت السبب ، فقلت : أبو العتاهية . قال : فأنشدني لهذا ولهذا . فقلت : بأيهما أبدأ ؟ قال : بعباس . فأنشدته أجود ما أعرفه له « 63 » : أحرم منكم بما أقول ، وقد * نال به العاشقون من عشقوا صرت كأني ذبالة نصبت * تضئ للناس ، وهي تحترق فقال : أحسن ! فأنشدني لأبى العتاهية . فأنشدته - وأردت عيبه - أضعف ما أعرف له : كأنّ عتّابة من حسنها * دمية قسّ فتنت قسّها يا ربّ لو أنسيتنيها بما * في جنّة الفردوس لم أنسها إني إذا مثل التي لم تزل * دائبة في طحنها كدسها « 64 » حتى إذا لم يبق منه سوى * حفنة برّ خنقت نفسها قال : لغيره من قوله أحسن . وذكر باقي الحديث .

--> ( 63 ) ديوانه 11 ، وطبقات ابن المعتز 256 . ( 64 ) الكدس - بضم الكاف وفتحها : العرمة من الطعام والتمر والدراهم ونحو ذلك ( اللسان - كدس ) .