المرزباني الخراساني

332

الموشح

4 - أبو نواس الحسن بن هانئ « 1 » أخبرني محمد بن يحيى ، قال : حدثني سوّار بن أبي شراعة ، قال : حدثني أبو العيناء ، قال : حدثني الجاحظ أن أبا عبيدة قال - وذكر أبا نواس : هو بمنزلة بان كملت آلته ، ونقص بناؤه ؛ وكان ينبغي أن يكون بناؤه أجود . أخبرني الصولي ، قال : حدثنا يحيى بن علي بن يحيى ، قال : حدثنا أبي ، قال : كان إسحاق بن إبراهيم الموصلي يتعصّب على أبى نواس ، ويقول : هو يخطئ ! وكان إسحاق في كلّ أحواله ينصر الأوائل ؛ فكنت أنشده جيّد قوله ، فلا يحفل به ؛ لما في نفسه . فأنشدته « 2 » : وخيمة ناطور برأس منيفة * تهمّ يدا من رامها بزليل « 3 » فكان على أمره . فقلت : واللّه لو كانت لبعض أعراب هذيل لجعلتها أفضل شيء سمعته قط . وأخبرني علي بن عبد اللّه الفارسي ، قال : أخبرني أبى ، قال : حدثني ابن أبي طاهر ، قال : حدثنا علي بن يحيى [ 150 ] ، قال : كنت أجاذب أبا محمد إسحاق بن إبراهيم في أبى نواس ، وكان لا يرضاه ، ولا يقول بتقديمه ولا استحسان شعره ، ولقد أنشدته مرة قوله : وخيمة ناطور برأس منيفة

--> ( 1 ) هو الحسن بن هانئ ، أحد الشعراء المطبوعين . وكان متفننا في العلم قد ضرب في كل نوع منه بنصيب - ونظر مع ذلك في علم النجوم ، قال ابن المعتز : كان أبو نواس آدب الناس وأعرفهم بكل شعر ، وكان مطبوعا لا يستقصى ولا يحلل شعره ، ولا يقوم عليه ، ويقوله على السكر كثيرا ؛ فشعره متفاوت ، لذلك يوجد فيه ما هو في الثريا جودة وحسنا وقوة وما هو في الحضيض ضعفا وركاكة ، وكان مع كثرة أدبه وعلمه خليعا ماجنا . وترجمته في الشعر والشعراء 770 ، وطبقات ابن المعتز 193 . ( 2 ) ديوانه 280 ، والشعر والشعراء 774 ، وطبقات ابن المعتز 215 . ( 3 ) الناطور : حافظ الزرع والتمر والكرم . والمنيفة : العالية المرتفعة . والزليل : الانزلاق . وقد ورد الناطور بالظاء المعجمة في الأصل في الحديث كله .