المرزباني الخراساني

315

الموشح

حدثني أحمد بن محمد الجوهري ، قال : حدثني الحسن بن عليل العنزي ، قال : حدثني علىّ بن محمد بن سليمان النوفلي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن العباس بن الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، عن أبيه ، قال : تواريت من المنصور بخروجى مع إبراهيم ، وكان « 9 » بشار صديقي وصديق إخوتي ومنقطعا إلينا ، وكان يغشانا كثيرا أيام ظهورنا . فكنت في توارىّ ببغداد وهي أول ما بنيت ، وكان بشار يجلس بالليل في مسجد الرّصافة ، فيحضره ناس كثير ، ويحدثهم ، وينشدهم شعره . فاندسست في الناس ليلة ، ثم صحت : يا أبا معاذ ، من الذي يقول : أحبّ الخاتم الأحم * ر من حبّ مواليه فأعرض عنى ، وأخذ في إنشاد شعره ، فمكثت ساعة ثم صحت به : يا أبا معاذ ، من الذي يقول « 10 » : وإذا أدنيت منّى بصلا * غلب المسك على ريح البصل إنّ سلمى خلقت من قصب « 11 » * قصب السكر لا عظم الجمل فغضب ، وصاح : من هذا الذي يقرعنا « 12 » بأشياء كنا نعبث بها ، ويأتي برذال شعرنا وما لم نرد به الجيد ؟ قال : فسكت ومكثت ساعة ، ثم قلت : يا أبا معاذ ، من الذي يقول « 13 » : أخشّاب « 14 » حقّا أنّ دارك تزعج * وأنّ الذي بيني وبينك منهج « 15 » قال : فنشط ، ثم قال : ويحك ! عن مثل هذا فسل . ثم اندفع ينشدها حتى أتى عليها .

--> ( 9 ) هامش ديوانه ( 91 ) عن الأغانى . ( 10 ) الصناعتين 116 . ( 11 ) في الصناعتين : إنما عظم سليمى حبتي . ( 12 ) في هامش الديوان : يعيرنا . ( 13 ) ديوانه 91 . ( 14 ) يريد خشابة حبيبته . ( 15 ) في الديوان : ينهج .